479 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




اشتراط العلم في الإمام وتوليته من العلماء
السؤال :
قولهم في الإمام يشترط أن يكون عالماً يتولى ويبرأ ببصر نفسه وأن يتولى العقد عليه العلماءُ ما وجهه مع أنا نراهم ينصبون غير العالم ؟ ما وجه اشتراط عقد العلماء له ؟ وأنت قد ألزمت أهل جعلان طاعة سعيد بن سالم مع أنه لا علماء لهم حين عقد العقد عليه ؟
الجواب :
أما الشرط في كون الإمام عالماً فهو شرط كمال لا شرط لصحة الإمامة فإنها تصح بغير العالم في وقت الضرورة والحاجة إليه لكن بشرط أن يتولّى أمره العلماء فيكونون هم أدلاّءه على الهدى فإذا تولوا أمره فقد حصل المطلوب من حصول العلم له لأن الغرض من ذلك أن يعرف ما يأتي وما يذر وأنت خبير أنه ليس أحد من الناس -وإن يبلغ في العلم ما بلغ- يحيط أحكام الله في القضايا السابقة واللاحقة ولذا كان عمر بن الخطاب يجمع أكابر الصحابة للحكم في النوازل .
وإذا صحت إمامته مع الجهل ببعض الأحكام صحت مع جهل جميعها إذا اتبع الهدى، واقتدى بالعلماء .
نعم لا يجوز إمامة الضعيف عند وجود العالم الصالح لذلك مع إمكان تقديمه لأنه عدول من الأعلى إلى الأدنى وأما إن كان أحدهما عالماً والآخر أعلم منه فتصح لحصول صفة العلم في الكل .

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5