393 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




واتل مَا أُوحيَ إليك مِن كِتَاب رَبِّكَ لاَ مُبدِّل لكلماته} أي: لاَ يقدر أحد عَلَى تبديلها وتغييرها، {ولن تَجِدَ مِن دونه مُلتَحَدا(27)} مُلتجأً، (لَعَلَّهُ) إن لم يتَّبع القرآن.
وَلَمَّا قَالَ قوم من رؤساء الكفرة لِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : نَحِّ هؤلاء الفقراء، وَهُم صهيب وخبَّاب وسلمان، وغيرهم من فقراء المُسْلِمِينَ حتَّى نُجالسك، نزل: {واصبر نَفسَك مَعَ الذِينَ يدعون ربَّهم} أي: احبسها وثبِّتها عَلَى سنَّتهم وطريقتهم، واهتَدِ بهداهم، كَانُوا فيِ الوجود أو العدم، {بالغداة والعشيِّ}، لأَنَّهُم عون عَلَى الدين، ورَفضٌ لزينة الحياة الدُّنْيَا؛ {يريدون وَجهَه} رضاه، {وَلاَ تَعْدُ عيناك عَنْهُم} وعن طريقتهم المثلى، {تريد زينةَ الحياة الدُّنْيَا} (لَعَلَّهُ) تريد اللهو مَعَ اللاَّهين، والخوض مَعَ الخائضين، واللعب مَعَ اللاعبين، {وَلاَ تُطِع مَن أغفلنا قَلبَه عَن ذِكرِنا واتَّبَعَ هواه} أنسيناه ذكرَنا من قلبه، باتِّباع هواه، لأَنَّ ذكر الله والهوى متنافيان، لاَ يجتمعان فيِ شيء واحد، لأَنَّ الهوى من نتائج إبليس. {وكَانَ أمره} من أمر دينه ودنياه {فُرُطا(28)} (لَعَلَّهُ) بمعزل عَن حصن التوحيد.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5