391 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

391 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فإن كذَّبوك} فيما أوحينا إليك من هَذَا، {فقل: رَبُّكُم ذو رحمة واسعة} فلا تغترُّوا [161] بإهماله، وذو رحمة واسعة لمن أطاعه، وذو بأس شديد لمن كذَّب وكَذَبَ، لأَنَّهُ قَالَ: {وَلاَ يُردُّ بأسه عَن القوم المجرمِينَ (147)}.
{سيقول الذِينَ أشركوا} إخبار بِمَا سيقولونه: {لو شاء الله مَا أشركنا وَلاَ آباؤنا، وَلاَ حرَّمنا من شيء} ولكن شاء، فهذا عذرنا، يعنون أنَّ شِركهم وشرك آبائهم، وتحريمهم مَا أحلَّ الله بمشيئة الله، ولولا مشيئته لم يكن شيءٌ من ذَلِكَ؛ فعيَّرهم الله بذلك من حيث إنَّه لم يجبرهم بذلك، ولو ثبت الجبر لَبطُل العقاب والثواب ولم يكن ثَمَّ اختيار، ولو كَانَ كذلك لكَانَ العقاب والثواب عَلَى فعله لاَ عَلَى فِعالهم، كلاَّ، بَل ليس عذر لعاصي (1)، وقد قَالَ: {كذلك (2) كذَّب الذِينَ من قبلهم} أَي: كتكذيبهم إِيَّاكَ كَانَ تكذيبُ المتقدِّمين رسلَهم، وتشبَّثوا بمثل هَذَا فلم ينفعهم ذَلِكَ، {حتىَّ ذاقوا بأسنا} حتَّى ذاقوا (لَعَلَّهُ) تحسَّوا الموت، {قل: هل عندَكم من عِلمٍ} من أمر معلوم، حتَّى يصحَّ الاحتجاج بِهِ فيما قلتم: إنَّ الله جَبركم عَلَى فِعالكم، {فتخرجوه لَنَا} فتظهروه وتبيِّنوه لَنَا؛ {إن تتَّبعون إِلاَّ الظنَّ، وإن أَنتُم إِلاَّ تخرصُونَ (148)} تكذبون عَلَى الله وفيه دليل عَلَى المنع باتِّباع الظنِّ سيما فيِ الأصول.
{قل: فَلِلَّهِ الحجَّةُ البالغة} عَلَيْكُم بأوامره ونواهيه، وَلاَ حجَّة لكم عَلَى الله بمشيئته، {فلو شاء لهداكم أجمعِينَ (149)}.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، والصواب: «بل ليس عذرًا للعاصي».
(2) - ... في الأصل: - «كذلك»، وهو سهو.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *