389 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

389 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ثمانيةَ أزواج من [160] الضأنِ اثنين، ومنَ المعز اثنين} زوجين اثنين، يريد الذكر والأنثى، والوَاحِدُ إِذَا كَانَ معه غيرُه من جنسه: سمِّيَ كلُّ وَاحِد منهما زوجًا، وهما زوجان بدليل قوله: {خلقَ الزوجين الذكرَ والأنثَى} (1) ويدلُّ عليه {ثمانيةَ أزواج}، ثُمَّ فسَّرها بقوله: {من الضأن اثنين، ومن المعز اثنيين}. {ومن الإبل اثنين، ومن البقر اثنين؛ قل: آلذكرين حَرَّمَ أم الأنثيين، أَمَّا اشتملت عليه أرحام الأنثيين} للإنكار، والمراد بالذكرين: الذكر مِنَ الضأن، والذكر مِنَ المعز؛ وبالأنثيين: الأنثى مِنَ الضأن، والأنثى مِنَ المعز؛ والمعنى: إنكار أن يحرِّم الله من جنس الغنم ضأنها ومَعزها شيئًا من ذكورها وإناثها، وَلاَ مِمَّا تحمل الإناث، وذلك أنَّهم كانوا يحرِّمون ذكورة الأنعام تارةً وإناثها طورًا، وأولادها كيفمَا كَانَت ذكورًا أو إناثًا، ومختلطةً تارةً، وكَانُوا يقولون: قد حرَّمها الله، فأنكر ذَلِكَ عَلَيْهِم. ويروى عَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قَالَ لبعض المشركين: «إِنَّكُم قد حرَّمتم أصنافًا مِنَ الغنم عَلَى غير أصل، وإنَّما خلق الله هَذِهِ الأزواج الثمانية للأكل والانتفاع بها؛ فمن أين جاء هَذَا التحريم من قِبَل الذكرِ أم من قِبَل الأنثى؟» فسكتوا وتحيَّروا، ثُمَّ قَالَ: «فلو جاء هَذَا التحريم بسبب الذكورة وَجَب أن يحرَّم جميع الذكور، وإن كَانَ بسبب الأنوثة وجب أن يحرَّم جميع الإناث، وإن كان باشتمال الرحم عليه، فينبغي أن يُحرَّم الكلُّ، لأَنَّ الرحم لاَ يشتمل إِلاَّ عَلَى ذكر أو أنثى؛ فأمَّا تخصيص التحريم بالولد الخامس والسادس، أو بالبعض دون البعض، فمِن أين؟». {نبِّئوني بعلم} من جهة الله، يدلُّ عَلَى تحريم مَا حرَّمتم {إن كُنتُم صادقِينَ (143)} فيِ أنَّ الله حرَّمه.
{__________
(1) - ... سورة النجم: 45.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *