379 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَمَا لكم أَلاَّ تأكلوا مِمَّا ذُكر اسم الله عليه، وقد فصَّل لكم} بيَّن لكم {مَا حرَّم عليكم} مِمَّا لم يحرَّم، {إلاَّ مَا اضطُرِرتم إِلَيْهِ؛ وإنَّ كثيرا ليُضِلُّون بأهوائهم بغير علم} يحرِّمون ويحلِّلُون بأهوائِهم وشهواتهم من غير تَعلُّق بشريعة، أو يقودونَهم لِمَا تهواه أنفسهم مِنَ الباطل، [156] {إنَّ رَبَّكَ هُوَ أعلم بالمعتدِينَ(119)} الذِينَ يجاوزون الحلال إِلىَ الحرام، ويَعتدُونَ (لَعَلَّهُ) الحدود.
{وذروا ظاهرَ الإثم وباطنَه} مَا بالجوارح والقلب، {إنَّ الذِينَ يكسبون الإثم} الظاهر أو الباطن، {سيُجزَونَ بِمَا كَانُوا يقترفُونَ(120)} اقترف: اكتسب، والذنبَ أتاه وفعله.
{وَلاَ تأكلوا مِمَّا لم يُذكَر اسم الله عليه} عند الذبح، {وَإِنَّهُ لَفِسقٌ} والفسق فيِ ذَلِكَ [ذِكْرُ] اسم غير الله؛ {وإنَّ الشياطين لَيُوحون إِلىَ أوليائهم} مِنَ المنافقين والكَافِرِينَ، {لِيُجادِلوكم} وذلك ليستعينوا بهم عَلَى إضلالكم، {وإن أطعتموهم} فيِ معصية، {إِنَّكُم لَمشركُونَ(121)}، لأَنَّ من اتَّبع غير الله فيِ دينه، فقد أشرك بِهِ، فانظر فإنَّه يدخل فيِ تأويل هَذِهِ الآية جميعُ من عصى الله، كَانَ شركه بجحود أو نفاق.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5