373 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

373 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَهُوَ الذِي أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء ماءً؛ فأخرجنا بِهِ نباتَ كُلِّ شيء} نَبتَ كلِّ صنف؛ {فأخرجنا مِنْهُ خَضِرا، نخرج مِنْهُ حبًّا مُتراكبا، ومن النخل من طلعها قنوان} هُوَ العِذْقُ {دانيةٌ} مِنَ المجتَنِي قريبةٌ، {وجنَّات من أعناب والزيتونَ والرمَّان، مُشتبها وغير مُتشابِهٍ} طعمًا ولونًا وقدرًا. {انظروا إِلىَ ثَمَره إِذَا أَثمرَ} إِذَا أخرج ثمره كيف نُخرجه ضعيفًا لاَ يُنتفع بِهِ، {ويَنعِهِ} نُضجه، أَي: انظروا إِلىَ حال نُضجه، كيف يعود مُنتفَعًا بِهِ، {إنَّ فيِ ذلكم لآيات لقوم يُؤمِنُونَ (99)} أَي: بالآيات عَلَى وجود القادر الحكيم (1) وتوحيده؛ فإنَّ حدوث الأجناس المختلفة، والأنواع اامُفَنَّنة من أصل وَاحِد، ونَقلَها من حال إِلىَ حال، لاَ يكون إِلاَّ بإحداث قادرٍ يعلم تفاصيلها عَلَى مَا تقتضيه حكمته، مِمَّا يكون من أحوالها، وَلاَ يعوقه عَن فعله نِدٌّ يعارضه، أو ضدٌّ يعانده؛ ولذلك عقَّبه بتوبيخ مَن أشرك بِهِ، والردِّ عليه.
{وجَعَلُوا لله شُركاءَ الجنَّ} أَي: أطاعوهم فيما سوَّلوا لَهُم من شركهم؛ فجعلوهم شركاء لله كما قَالَ: {بِمَا أشركتُمُونِ من قبل} (2). {وخلقهم} وخلق الله الجنَّ؛ فكيف يكون المخلوق شريكا لخالقه، {وخَرَّقوا لَهُ} أَي: اختلقوا، يقال: خَلَق الإفك واختلقَه وخرَّقه واخترقه: بمعنًى، (لَعَلَّهُ) والتخريق هُوَ الكذب، {بنين} (لَعَلَّهُ) كقول أهل الكتابين، {وبنات} كقول بعض العرب فيِ المَلاَئِكَة {بغير علم} من غير أن يعلموا حقيقة مَا قَالُوا من خطإ أو صواب، ولكن رميًا بقول عَن جهالةٍ، وجهلا مِنْهُم بعظمة الله {سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يصفُونَ (100)} تنزيه لَهُ عَن الشريك والولد.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ صواب العبارة: «يستدلُّون بالآيات عَلَى وجود القادر الحكيم».
(2) - ... سورة إبراهيم: 22.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *