36 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وأورثنا القوم الذين كانوا يُستضعَفون} هم بنو إسرائيل، كان يستضعفهم فرعون وقومه بالاستخدام والقتل؛ {مشارقَ الأرض ومغاربَها} التي أورثهم إِيَّاهَا، {التي باركنا فيها} بالخصب وسعة الأرزاق، وكثرة الأنهار والأشجار. {وتمَّت كلمة ربِّك الحسنى} وهي نعمته، {عَلَى بني إسرائيل} هو قَوله: {عسى ربُّكم أن يهلكَ عدوَّكم ويستخلفكم فيِ الأرض} (1). {بما صبروا} بسبب صبرهم، وحسبك به حثًّا عَلَى الصبر، ودالاًّ عَلَى أَنَّ من قابل البلاء بالجزع وكله الله إليه، ومن قابله بالصبر ضمن الله له بالفرَج. {ودمَّرنا} أهلكنا {ما كان يصنع فرعون وقومه} من العمارات وبناء القصور، {وما كانوا يعرشون (137)} من الجَنَّات، أو ما كانوا يرفعون من الأبنية المشيَّدة. وَهَذَا آخر قصَّة فرعون والقبط وتكذيبهم بآيات الله، ثُمَّ أتبعه قصَّة بني إسرائيل وما أحدثوه بعد إنقاذهم من فرعون، ومعاينتهم الآيات العظام، ومجاوزتهم البحر وغير ذَلِكَ، تسليةً [179] لِرَسُولِ اللهِ مِمَّا رأى من بني إسرائيل بالمدينة.
{__________
(1) - ... سورة الأعراف: 129.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5