368 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

368 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ورَبُّكَ أعلم بمن فيِ السَّمَاوَات والأَرْض} وبأحوالهم، وبما يستأهل كلُّ وَاحِد مِنْهُم. {وَلَقَد فضَّلنا بعضَ النبيِّين} بالترقِّي إِلىَ درجات القرب مِنَّا، {عَلَى بعض، وآتينا داوودَ زَبورا (55)} دلالة عَلَى وجه تفضيله، وقد علم الله مِنْهُ أنَّه مستأهل إِلىَ ذَلِكَ الحال.
{قل: ادعوا الذِينَ زعمتم} أنَّهم آلهتكم {من دونه} من دون الله، وَهُوَ كلُّ مَا آثره العبد من شهوات نفسه المحجورة عليه عَلَى أمر الله (1) ونهيه، {فلا يملكون كشْفَ الضُرِّ عنكم وَلاَ تحويلاً (56)} أي: ادعوهم وَهُم لاَ يستطيعون أن يكشفوا عنكم الضرَّ، من مرض أو فقر أو عذاب، وَلاَ أن يحوِّلوه من وَاحِد إِلىَ آخر.
{أُولَئِكَ الذِينَ يدعون} أي: يدَّعونهم آلهة، يبتغون إِلىَ ربِّهمُ الوسيلة، يعني الذين يدعوهم المشركون آلهة. قَالَ ابن عبَّاس: «عيسى وأمَّه، وعزيرًا والمَلاَئِكَة». {يبتغون}، أي: يطلبون {إلى ربِّهم الوسيلة} أي: القربة، {أيُّهم أقرب} قَالَ الزجاج: «أيُّهم أقرب يبتغي الوسيلة إِلىَ الله ويتقرَّب إِلَيْهِ بالعمل الصالح». {ويرجون رحمتَه ويخافون عذابه} كغيرهم من عباد الله؛ فكيف يزعمون أنَّهم عباد الله؟، {إنَّ عذاب رَبِّكَ كَانَ محذورا (57)} حقيقا بِأَن يحذره كلُّ وَاحِد، من مَلَك مقرَّب أو نبيٍّ مرسلٍ، فضلا عَن غيرهم.
{وإن من قرية إِلاَّ نَحْنُ مهلكوها قبل يومِ القيامة، أو معذِّبوها عذابا شديدا} بعذاب غير مستأصِل؛ {كَانَ ذَلِكَ (2) فيِ الكتاب مسطورًا (58)}.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «من أمر الله».
(2) - ... في الأصل: - «ذلك»، وهو سهو.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *