363 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة

363 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




وإنما اخترت لك ترك الإمامة بالقوم مع أنى أرى جوازها مخافة أن يكون في القوم من هو كاره لصلاتك فتدخل تحت النهى المذكور، والكراهية لإمامة العليل هى أمر شرعي لما وقع في صحتها من الاختلاف، فإذا كره القوم الأصحاء إمامة العليل لقصد خروج صلاتهم من الاختلاف المذكور كانت كراهيتهم شرعية وكان الإمام داخلا تحت النهي، فهذه الخصلة هى التى لأجلها اخترت لك ترك النقدم وبسببها انحطت رتبتك عن تلك الفضيلة العظمى حتى صرت بعد الإمامة مأموما .
والسجود على العمامة ولف اليدين اللذان ذكرهما صاحب النيل هما عن مسألتك بمراحل أما السجود المذكور فهو إنما ذكره إذا مس غالب الجبهة الأرض وبقي بعضها لا إذا لم يمس الأرض شيء من الجبهة فإنها تنقضِ حينئذ وإنما لم ينقض في الصورة الأولى بناءً على أن للأكثر حكم الكل، ولا تخلو من قول بالنقض على هذا أيضا .
وأما لفُّ اليدين فليس فيه تصريح بأن ذلك اللف في حال سجوده، ولو صرح به لقلنا ان محل جواز ذلك فيما إذا لم يكن لفهما مانعا للسجود عليهما .
وأما ايصال أكثر اليدين إلى الأرض حال السجود وهى مسألة الإيضاح فهى مبنية على قول أيضا، وعلى كل حال فليس إيصال أكثر الجارحة إلى الأرض كعدم السجود عليها رأسا .

إرسال تعليق

0 تعليقات