36 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




قال: يا آدم أنبئهم بأسمائهم} أخبِرهم، فسمَّى آدمُ كلَّ شيءٍ باسمه، وذكر الحكمة التي لأجلها يُخلق (1)، {فَلَمَّا أنبأهم بأسمائهم} (لَعَلَّهُ) فلمَّا ظهر فضل آدم سمَّى كلَّ شيءٍ باسمه، ويحتمل أنَّه علَّمهم كلَّ شيءٍ بمعناه، وما يراد به وله؛ وقيل: أخبر الملائكة بأسمائهم أي باسم كلِّ شيءٍ، ومنافعه ومضارِّه، وخواصِّه، وفي هذا أنَّ تعليمه ... (2) الأسماء كلّها بما فيها من المعاني، ونتق (3) لسانه بذلك معجزة أقامها الله (لَعَلَّهُ) للملائكة دالَّة على نبوَّة وجلالة قدره وتفضيله عليهم. {قال: ألم أقل لكم إِنِّي أعلم غيب السماوات والأرض} أي ما غاب فيهما عنكم، مِمَّا كان وممَّا يكون، وهو قوله لهم: {إِنِّي أعلم ما لا تعلمونَ}، حين عاضوا في خلق الخليفة، وعلم الله من الخليفة ما يكون منها، وما تصلح له من العلوم العَقْلِيَّة والاكتسابيَّة، مِمَّا لم يجعل لهم. {وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33)} ما تظهرون بألسنتكم، وتسرُّون بقلوبكم.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «لأجلها خُلق».
(2) - ... كلمة غير واضحة، رسمها: «تعم»، ويبدو أنَّ حذفها لا يخلُّ بالمعنى.
(3) - ... كذا في الأصل، والصواب: «ونَطْقَ».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5