356 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

356 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وأنَّ الذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخِرَة} (لَعَلَّهُ) ويحتمل: يريد بِهِ التذكُّر بِمَا وقع مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ وعليهم، {أعتدنا لَهُم عذابا أليما (10)} فيِ الدارين.
{ويَدْعُ الإنسانُ بالشرِّ دُعاءَه بالخير} أي: ويدعو الله عند غضبه بالشرِّ عَلَى نفسه وأهله وماله، كما يدعو لَهُم بالخير؛ أو يطلب النفع العاجل وإن قلَّ، بالضرر الآجل وإن جلَّ، {وكَانَ الإنسان عجولا (11)} يتسع (1) إِلىَ طلب كلِّ مَا يقع فيِ قلبه، وَلاَ يتأنَّى فِيهِ تأنِّي المتبصِّر؛ أو أُريدَ بالإنسان: الكافر، وأنَّه يدعوه بالعذاب استهزاء ويستعجل بِهِ، كما يدعو بالخير إِذَا مسَّته الشدَّة، {وكَانَ الإنسان عَجولا} يعني أنَّ العذاب آتيه لاَ محالة.
{وجعلنا الليل والنهار آيتين، فمحونا آيةَ الليل، وجعلنا آية النهار مُبصِرَة لتبتغوا فضلا من رَبِّكم} لتتوصَّلوا ببياض النهار إِلىَ التصرُّف فيِ قضاء حوائجكم؛ {ولتعلموا} باختلاف الجديدين، {عددَ السنين والحسابَ} حساب الآجال، ومواسم الأعمال؛ ولو كَانَ مِثلَين لَمَا عُرف الليل مِنَ النهار. {وكلَّ شيء} مِمَّا تفتقرون إِلَيْهِ مِن دينكم ودنياكم {فصَّلناه تفصيلا (12)} بيَّنَّاه بيانا غير ملتبس، فأزحنا عللكم.
{وكلَّ إنسان ألزمناه طائره فيِ عنقه} قَالَ أهل المعاني: أَرَادَ بالطائر الحظَّ، وَمَا قضى عليه أنَّه عامله، وَمَا هُوَ صائر إِلَيْهِ من سعادة أو شقاوة؛ وخصَّ العنق من سائر الأعضاء، لأَنَّهُ موضع القلائد والأطواق وغيرهما، مِمَّا يزيِّنه ويشينه. {ونُخرج لَهُ يوم القيامة كِتَابًا يَلقاه منشورا (13)} غير مَطويٍّ، لتتأتَّى لَهُ قراءته، ويقول لَهُ:
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب ما في تفسير الزمخشري: «يتسرَّع». الزمخشري: الكشَّاف، 2/ 508.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *