34 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فأرسلنا (1) عليهم الطوفان} ما طاف بهم وغلبهم من مطر أو سيل؛ قيل: طفا الماء فوق جروبهم (2) ، وَذَلِكَ قيل: إِنَّهُم مُطروا ثمانية أَيَّام فيِ ظلمة شديدة لا يرون شمسا ولا قمرا، ولا يقدر أحد أن يخرج من داره؛ وَقِيلَ: دخل الماء فيِ بيوت القبط حَتَّى قاموا فيِ الماء إِلىَ تراقيهم، فمن جلس غرق، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل من الماء قطرة، وكانت بيوت بني إسرائيل مشتبكة ببيوتهم؛ وَقِيلَ: هو الجدريُّ أو الطاعون أو الموت. {والجرادَ} فأكلت زروعهم وثمارهم وسقوف بيوتهم ولم يدخل بيوت بني إسرائيل منها شَيء. (وابتلى الله الجراد بالجوع فكانت لا تشبع؛ وَقِيلَ: مكتوب عَلَى كُلِّ جرادة: “جند الله الأعظم”) (3) . {والقمَّل} وهي الدبا (4) وَهُوَ أولاد الجراد؛ قيل: بنات[كذا] أجنحتها، أو البرغيث (5) ،
__________
(1) - ... في الأصل: «وأرسلنا». وَهُوَ خطأ.
(2) - ... لم أجد هَذَا الجمع للمعنى الذي يوافق السياق، و«الجريب من الأَرْض: مقدار معلوم الذراع والمساحة، وَهُوَ عشرة أقفزة... والجمع أجربة، وجُربان، وَقِيلَ: الجريب المزرعة، عن كراع. والجِربة بالكسر: المزرعة... وقال مرَّة: الجربة كلُّ أرض أُصلحت لزرع أو غرس... والجمع جِرْبٌ، كسدرة وسدر. الليث: الجريب: الوادي، وجمعه أجربة، والجربة: البقعة الحسنة النبات، وجمعها جِرب». ونلاحظ أَنَّهَا كلَّها تليق بالسياق، وليس من بينها ما يجمع على جروب. راجع: ابن منظور: لسان العرب، 1/428، مادَّة: «جرب».
(3) - ... ما بين قوسين مكتوب عَلَى حاشية الكِتَاب، ولم يضع الناسخ إشارة إليه فيِ المتن، فوضعناه فيه حسب اجتهادنا.
(4) - ... كذا في الأصل، قال في اللسان: «والقمَّل صغار الذَّرٍّ والدبي»، ثُمَّ أورد مختلف الأقوال في تفسير معنى القمَّل في الآيَة. للتوسُّع انظر: ابن منظور: لسان العرب، 5/165، مادَّة: «قمل».
(5) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «البراغيث»..

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5