349 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَقَالُوا: لولا نُزِّل عليه} هلاَّ أنزل عليه {آية من ربِّه} أَي: آية مِمَّا اقترحوه، كما قَالَ: {أو تكون لك جنَّة من نخيل وعِنَبٍ ... } (1) الآيات؛ أو آية أُخرَى سوى مَا أنزل مِنَ الآيات المتكاثرة، لعدم اعتدادهم بها، {قل: إِنَّ اللهَ قادر عَلَى أن ينزِّل آية} بِمَا اقترحوا، {ولكنَّ أكثرهم لاَ يَعْلَمُونَ (37)} عَلَى أنَّ الله قادر عَلَى أن ينزِّل تلك الآية، أو لاَ يَعْلَمُونَ مَا عَلَيْهِم فيِ الآية مِنَ البلاء لو أُنزلت.
{وَمَا من دابَّة فيِ الأَرْض وَلاَ طائر يطير بجناحيه إِلاَّ أمم أمثالُكم} فيِ الخلق والموت، والاحتياجِ إِلىَ مدبِّر يدبِّر أمر (2) مراشدها، وقيل: أمم أمثالكم يفقه بعضهم عن بعض، وقيل: أمم أمثالكم في التوحيد والمعرفة، {مَا فرَّطنا فيِ الكتاب من شيء} يحتاجون إِلَيْهِ من أمر دين أو دنيا؛ فهو مشتمل عَلَى مَا يُحتاج إِلَيْهِ، عبارة وإشارة، ودلالة واقتضاء، {ثمَّ إِلىَ ربِّهم يحُشرُونَ (38)} فيجب الجزاء لِكُلِّ عامل حسب عمله؛ وحشرُ الدوابِّ موتُها فيما قيل.
{__________
(1) - ... سورة الإسراء: 90 - 93. وتمامها: {وقالوا لن نؤمنَ لكَ حَتَّى تفجِّر لنا من الأرض يَنبوعا، أو تكون لك جنَّة من نخيل وعِنَبٍ فتُفجِّر الأنهارَ خلالَها تفجيرا، أو تسقطَ السماءَ كما زعمتَ علينا كِسَفًا أو تأتيَ بالله والملائكة قبيلا، أو يكونَ لك بيتٌ من زُخرُفٍ أو ترقَى في السماءِ ولن نؤمنَ لرقيِّك حَتَّى تُنَزِّل علينا كتابا نقرؤه، قل سبحان ربِّي هل كنت إِلاَّ بَشرا رسولاً}!.
(2) - ... في الأصل: «أمرا»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5