345 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




قد خسر الذِينَ كذَّبوا بلقاء الله} إذ فاتهم النعيم، واستوجبوا العذاب المقيم، ولقاء الله البعث وَمَا يتبعه، {حتَّى إِذَا جاءتهم الساعة} أَي: القيامة، لأَنَّ مدَّة تأخُّرها مَعَ تأبُّد ما بعدها كساعة، أو جاءهم الموت فيِ تلك الساعة {بغتة}، قيل: بغتتهم الساعة بغتة، وَهُوَ: ورود الشيء عَلَى صاحبه من غير علمه بوقته، {قَالُوا: يا حسرتنا} معناه: يا حسرةً احضُري فهذا أوانكِ، {عَلَى مَا فرَّطنا} قصَّرنا، {فِيهَا} فيِ الساعة، أَي: قصَّرنا فيِ شأنها، وفي الإيمان بها، {وَهُم يحملون أوزارهم} آثامهم، {عَلَى ظهورهم}، خصَّ الظهر، لأَنَّ المعروف حمل الأثقال عليه، كما عرف الكسب بالأيدي، وَهُوَ مجاز عَن اللزوم عَلَى وجه لاَ يفارقهم؛ وقيل: إنَّ الكافر إِذَا [143] خرج من قبره، استقبله أقبح شيءٍ صورةً، وأخبثه ريحا، فيقول: «أنا عملك السيِّئ، فطال مَا ركبتني فيِ الدُّنْيَا، وأنا أركبك اليوم»، {ألاَ ساء مَا يَزِرُونَ(31)} لبئس شيء يحملونه، وأفاد «أَلاَ» تعظيم مَا يذكر بعده، وقيل: أي: لبئس الحمل مَا حملوا.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5