332 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

332 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ويجعلون لِمَا لاَ يَعْلَمُونَ} لَهُ حقًّا، أي: الأصنام {نصيبًا مِمَّا رزقناهم} مِنَ الأموال، وَهُوَ مَا جعلوا للأوثان من حروثهم وأنعامهم، {فَقَالُوا: هَذَا للهِ بزعمِهم وهذا لشُرَكائنا} (1)؛ أو «هَذَا» لِمَا ينفقونه، {تالله لتُسألنَّ} وعيد، {عَمَّا كُنتُم تفترُونَ (56)} أنَّها آلهة، وأنَّها أهل للبذل.
{ويجعلون للهِ البناتِ}، قيل: كَانَت خزاعة وكنانة تقول: «المَلاَئِكَة بنات الله»، {سبحانه} تنزيه لذاته، {ولهم مَا يشتهُونَ (57)} [302] أي: جعلوا لأنفسهم مَا يشتهون مِنَ الذكور.
{وإذا بُشِّر أحدهم بالأنثى ظلَّ وجهه مسودًّا} متغيِّرًا مِنَ الغمِّ والكراهيَّة، {وَهُوَ كظيم (58)} ممتلئ غيظا وحزنا، فهو يكظمه، أي: يمسكه وَلاَ يُظهره، {يتوارى} يختفي {من القوم من سوء مَا بُشِّر بِهِ} من أجل سوء المبشَّر بِهِ، ومن أجل تعييرهم، ويُحدِّث نفسه وينظر {أَيُمسِكه عَلَى هُونٍ} أيمسك مَا يُبشَّر بِهِ عَلَى هوان وذلٍّ، {أم يَدُسُّهُ فيِ التراب} أم يَئده، {ألاَ ساء مَا يحكمُونَ (59)} بِئْسَ ما يحكمون لله البنات، ولأنفسهم البنين؛ نظيره: {ألَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنثى ... } (2) الآيَة.
{للذين لاَ يُؤْمِنُونَ بالآخِرَة مثلُ السَّوءِ} جهنَّم، (لعلَّه) وَمَا جرَّ إليها، {ولله المثلُ الأعلى} وَهُوَ أنَّه لاَ إله إِلاَّ الله، {وَهُوَ العزيزُ الحكيمُ (60)}.
{ولو يُؤَاخِذُ الله الناسَ بظُلمِهم مَا تَرَكَ عليها}، عَلَى الدُّنْيَا، {من دابَّة} قطُّ، ولأَهلَكَها، ولَقامت الساعةُ، {ولكن يُؤخِّرهم إِلىَ أجل مسمًّى} أي: أجل كُلِّ أحد؛ أو وقت (3) تقتضيه الحكمة؛ أو القيامة، {فإذا جاء أجلهم لاَ يستأخرون ساعة وَلاَ يستقدمُونَ (61)}.
{__________
(1) - ... سورة الأنعام: 136.
(2) - ... سورة النجم: 21؛ وتمام الآيَة: {ألكم الذكر وله الأنثى، تلك إذًا قسمةٌ ضِيزَى}.
(3) - ... في الأصل: «أحدا وقت»، وهو خطأ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *