331 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ذَلِكَ أدنى} أقرب (1) {أن يأتوا بالشهادة عَلَى وجهها} كما حملوها بلا خيانة فِيهَا، أَي: ذَلِكَ الذِي حكمتما به من ردِّ اليمين أجدر وأحرى أن يأتي الشاهدان بالشهادة على وجهها، {أو يخافوا أن تردَّ أيمان بعد أيمانهم} قيل: أَن تردَّ اليمين على المدَّعين بعد أيمانهم، فيفتضحوا بظهور الخيانة واليمين الكاذبة، وقيل: أَي: تكرُّرُ أيمان شهود آخرين بعد أيمانهم، فيفتضحوا بظهور كذبهم؛ {واتَّقُوا الله} فيِ الخيانة واليمين الكاذبة، {واسمعوا} سَمْعَ قَبول وإجابة، {والله لاَ يهدي القومَ الفاسقِينَ (108)}.
{يوم يجمع الله الرسل فيقول: ماذا أُجبتم}؟ هُوَ سؤال توبيخ لمن أنكرهم، {قَالُوا لاَ علم لَنَا} بإخلاص (2) قومنا، {إنَّك أنت علاَّم الغيوب (109)}، أو بما أحدثوا بعدنا، [و] دليله: {كنتَ أنت الرقيبَ عَلَيْهِم}، أو قَالُوا ذَلِكَ تأدُّبًا، أَي: عِلمنا ساقط مَعَ عِلمك، أو مغمورٌ (3)؛ فكأنَّه لاَ علم لَنَا، والمعنى: أَي أنت الذِي تعلم مَا غاب ونحن لاَ نعلم [137] إِلاَّ مَا نشاهد.
{__________
(1) - ... في الأصل: «قرب»، وَهُوَ خطأ.
(2) - ... في الأصل: «بالإخلاص»، وهو خطأ.
(3) - ... في الأصل: «مغمورا»، وَهُوَ خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5