330 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

330 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ولله يسجد مَا فيِ السَّمَاوَات وَمَا فيِ الأَرْض من دابَّة} بيان لِمَا فيِ السَّمَاوَات وَمَا فيِ الأَرْض جميعًا، عَلَى أنَّ فيِ السَّمَاوَات خَلقًا يدبُّون فِيهَا كما تدبُّ الأناسي فيِ الأَرْض، أو بيان لِمَا في الأَرْض وحده، والمراد بِمَا فيِ السَّمَاوَات: ملائكتهنَّ؛ ويقال: السجود: الطاعة، والأشياء كلُّها مطيعة لله عزَّ وجلَّ، من حيوان وجماد، قَالَ الله: {قالتا: أتينا طائعين} (1) ؛ وقيل: سجود الأشياء: تذلُّلها وتسخيرها لِمَا أُرِيدت لَهُ؛ وقيل: [301] سجود الجمادات وَمَا لاَ عقل لَهُ: ظهور أثر الصنع فِيهِ عَلَى معنى أنَّه يدعو العاقلين إِلىَ السجود لله عند التَّأَمُّل والتدبُّر فِيهِ؛ قَالَ الله تعالى: {سَنُرِيهم آياتنا فيِ الآفاق وفي أنفسهم} (2) . {والمَلاَئِكَة} خصَّ المَلاَئِكَة بالذكر ــ مَعَ كونهم من جملة مَا فيِ السماوات والأَرْض ــ تشريفا لَهُم ورفعا لشأنهم؛ وقيل: لخروجهم مِنَ الموصوفين بالدبيب، إذ لَهُم أجنحة يطيرون بها؛ وقيل: المراد بسجود المكلَّفين: طاعتهم وعبادتهم، وبسجود غيرهم: انقياده لإرادة الله، {وَهُم لاَ يستكبرُونَ(49)} (لعلَّه) يعني المَلاَئِكَة، {يخافون ربَّهم} أي: لاَ يستكبرون، خائفين {مِن فوقِهم} إن علَّقته بـ«يخافون» فمعناه: يخافونه أن يرسل عليهم عذابا من فوقهم، وإن علَّقته بربِّهم حال منهم، فمعناه: يخافون ربَّهم عاليا لَهُم، قاهرا، كقوله: {وَهُوَ القاهر فوق عباده} (3) ، {ويفعلون مَا يُؤمرُونَ(50)}، وكأنَّ هَذَا دليل عَلَى أنَّ المَلاَئِكَة مكلَّفون، مدارون عَلَى الأمر والنهي، وأنَّهُم بين الخوف والرجاء، (لعلَّه) وإذا كَانَ المَلاَئِكَة بين الخوف والرجاء مَعَ أنَّهم لاَ يعصونه طرفة عين وَلاَ يسأمون. (
__________
(1) - ... سورة فصِّلت: 11.
(2) - ... سورة فصِّلت: 53.
(3) - ... سورة الأنعام: 18.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *