326 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا لاَ تقتلوا الصيد وأنتم حُرُم} أَي: مُحرِمون، {ومن قتله منكم متعمِّدا} أَي: ذاكرا لإجرامه، أو عالما أنَّ مَا يقتله مِمَّا يُحرم قتله عليه؛ {فجزاء مثل مَا قَتَل مِنَ النَّعَم} معناه: أنَّه يجب عليه مثل ذَلِكَ الصيد مِنَ النعَم، وأَرَادَ مَا يَقرُب مِنَ الصيد المقتول، شبها من حيث الخلقة لاَ من حيث القيمة، {يحكم بِهِ ذَوَا عدل منكم} حكمان عادلان، {هديا بالِغَ الكعبةِ، أو كفَّارة طعام مساكين، أو عدل ذَلِكَ صياما ليذوق وبالَ أمره} ليذوق سوء عاقبة هتكه لِحُرمة الإحرام، لعلَّ ذَلِكَ يكون ردعا؛ والوبال: المكروه والضرر الذِي يُنال فيِ العاقبة من عمل سوء لثقله عليه، {عفا الله عَمَّا سلف} قبل التحريم؛ {ومن عاد} إِلىَ قتله بعد له (1) التحريم؛ {فينتقمُ الله منه} بالجزاء، وهذا من أشدِّ الوعيد، {والله عزيزٌ ذو انتقام (95)} لمن جاوز الحدود.
{أُحلَّ لكم صيدُ البحر، وطعامُه متاعا لكم وللسَّيارة} وللمسافرين، {وحُرِّم عَلَيْكُم صيد البرِّ مَا دمتم حُرُما، واتَّقُوا الله [135] الذِي إِلَيْهِ تحشرُونَ (96)}.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: - «له». أو «بعد ما بان له التحريم».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5