322 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




لاَ يؤاخذُكم الله باللَّغو فيِ أَيْمانكم} اللَّغو فيِ اليمين: الساقط الذِي لاَ يتعلَّق بِهِ حكم، وَهُوَ أن يحلف عَلَى شيء يرى أنَّه كذلك، وليس كما ظنَّ، وقيل: مَا يجري عَلَى اللِّسان بلا قصد، وقيل: هُوَ أن يحلف الرجل ببعض اليمين، ثُمَّ يمسك عَن تمامها خوف الإثم؛ فهذا هُوَ اللَّغو الذِي لاَ يؤاخذ بِهِ، وَأَمَّا من أتمَّ اليمين فقد عقدها، وقد وجبت الكفَّارة عليه إن كَانَ كاذبا؛ وليس هُوَ كما قيل: إنَّ اللغو فيِ الأيمان مثل قول الرجل: «لاَ والله»، «وبلى والله»، وَلاَ يريد بهذا يمينا، وأنَّ هَذَا اللغو لاَ يؤاخَذ به، ولكن كلُّ ما حلف بِهِ الإنسان فهو لَهُ أو عليه. {ولكن يؤاخذكم بِمَا عقَّدتم الأَيمان} أي: بتعقيدكم الأيمان، وهو توثيقها؛ والعقد: العزم عَلَى الوفاء، والمعنى: {ولكن يؤاخذكم بِمَا عقَّدتم} إِذَا حنثتم، وإذا كَانَ لاَ يؤاخذ بالأيمان من غير عقد، فكذلك لاَ يثاب عَلَى أيمانه بغير عقد؛ {فكفَّارته إطعامُ عشرةِ مساكين} وَهُوَ أن يغدِّيَهم ويعشِّيهم؛ وقيل: يجوز أن يعطيهم بطريق التمليك، وَهُوَ مَا حُدَّ فيِ الشرع، {من أوسط مَا تطعمون أهليكم} قيل: الأوسط (لَعَلَّهُ) الخبز والخلَّ، وإلاَّ على الخبز (لعلَّه) النجب (1)، والكلُّ مجزي. {__________
(1) - ... كذا في الأصل، وقد بحثنا في اللسان عن معنى للكلمة يوافق السياق فلم نجد.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5