320 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

320 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وإن تعُدُّوا نعمة الله لاَ تُحصُوهَا} لاَ تَضبطوا عددها وَلاَ تَبلُغه طاقتكم، فضلاً أن تُطيقوا القيام بحقِّها من أداء الشكر، وإنَّما أتبَعَ ذَلِكَ مَا عدَّد من نعمه تنبيها عَلَى أنَّ وراءها مَا لاَ ينحصر وَلاَ يَنعَدُّ، {إنَّ الله لغَفُور رحيمٌ(18)} حيث رضيَ منكم بالإيمان بها جملة، (لعلَّه) وبالشكر فيما أحصيتم مِنَ النعمة، {والله يعلم مَا تُسرُّون وَمَا تُعلِنُونَ(19)} من أقوالكم وأفعالكم، وَهُوَ وعيد.
{وَالذِينَ يدعون} والآلهة التِي يَعبدونها، {من دون الله لاَ يَخلقون شَيْئًا وَهُم يُخلَقُونَ(20)} أي: هم {أمواتٌ غيرُ أحياءٍ، وَمَا يشعرون أيَّان يُبعَثُونَ(21)} نَفَى عَنْهُم خصائصَ الإلهيَّة بنفي كونهم خالقين، وأحياءَ لاَ يموتون، وعالمين بوقت البعث؛ وأثبت لَهُم صفات الخَلقِ، بأنَّهم مخلوقون أمواتٌ، جاهلون بالغيب. ومعنى «أموات غير أحياءٍ»: أنَّهم لو كَانُوا آلهة عَلَى الحقيقة، لكَانُوا أحياء غير أموات، أي: غير جار عليها (1) الموت، وأمرهم بالعكس من ذَلِكَ؛ والضمير فيِ «يُبعثون» للداعين، أي: لاَ يشعرون متى تُبعَث عَبَدَتُهم، وفيه تهكُّم للمشركين، وأنَّ آلهتهم لاَ يَعْلَمُونَ وقت بعثهم؛ فكيف يكون وقت جزائهم عَلَى عبادتهم؟، وفيه دلالة عَلَى أنَّه لاَ بُدَّ من البعث (2) .
{إلهكم إلهٌ واحدٌ} أي: ثبت بِمَا مَرَّ أنَّ الإِلَهِيَّة (3) لاَ تكون لغير الله، وأنَّ معبودكم وَاحِد.
[
__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «عليهم»، أو لَعَلَّ الضمير المؤنث يرجع إِلىَ الآلهة.
(2) - ... في الحاشية عبارة: «لعلَّه جزاؤهم». ولم نجد لها مكانا في المتن.
(3) - ... في الأصل: «آلهة»، وهو خطأ. انظر الزمخشري: الكشَّاف، 2/467.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *