317 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




مَا المسيح ابنُ مَرْيَم إِلاَّ رسولٌ} فِيهِ نفي الألوهيَّة، {قد خَلَتْ من قَبلِه الرسلُ} أَي: مَا هُوَ إِلاَّ رسول من جنس الرسل الذِينَ خلوا من قبله، لم يكن منه ــ لأَنَّهُ إله بَل للهِ (1) ــ إبراءُ الأكمهِ والأبرص، وإحياء الموتى عَلَى يده، {وأمُّه صِدِّيقة} أَي: وَمَا أمُّه أَيْضًا إِلاَّ كبعض النساء المصدِّقات للأنبياء، المُؤمِنات بهم، {كانا يأكلان الطعام} لأنَّ من احتاج إِلىَ الاغتذاء وَمَا يتبعه مِنَ الهضم والنقص، لم يكن إِلاَّ جسما مركَّبا من لحم وعظم يدلُّ عَلَمُه عَلَى أنَّه مصنوع مؤلَّف كغيره مِنَ الأجسام. {انظر كيف نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيات} أَي: الأعلام مِنَ الأدلَّة الظاهرة عَلَى بطلان مَا هم عليه مِنَ الكفر، {ثمَّ انظر أنىَّ يؤفكُونَ (75)} كيف يُصرفون عَن استماع الحقِّ وتأمُّله بعد هَذَا البيان.
{قل: أتعبدون من دون الله مَا لاَ يملك لكم ضرًّا وَلاَ نفعا} كلُّ مَا يعبد من دون الله من هوى الأنفس وغيرها، وهذا شاهد ثانٍ (2)؛ لاَ يملك لعامله ضرًّا وَلاَ نفعا. {والله هُوَ السميع العليم (76)} القادر عَلَى الضرِّ والنفع.
{__________
(1) - ... في الأصل: «الله»، وهو خطأ.
(2) - ... في الأصل: «ثاني»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5