316 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

316 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وخَلَقَ لَهُ مَا لاَ بُدَّ لَهُ بِهِ مِن خَلقِ البهائم لأكله ورُكوبه، وجرِّ أثقاله، وسائر حاجاته؛ وَهُوَ قوله: {والأنعامَ خَلقَهَا} أي: خَلَقَ [295] الإنسان والأنعام؛ ثُمَّ قَالَ: {خَلَقَهَا لَكُم} أي: مَا خلقها إِلاَّ لكم؛ ثُمَّ بيَّن بعض منافعها بقوله: {لكم فِيهَا دفءٌ} عَن البرد، {ومنافعٌ}، وهي نسلها ودَرُّها (1) وظهورها وغير ذَلِكَ، {ومنها تأكلُونَ (5)} يعني: لحومها، {ولكم فِيهَا جَمالٌ حين تُرِيحُونَ} تردُّوها من مراعيها إِلىَ مراحها بالعشيِّ، {وحين تَسرَحُون (6)} تُرسِلونها بالغداة إِلىَ مسارحها.
مَنَّ الله تعالى بالتجمُّل بها، كما منَّ بالانتفاع بها، (لعلَّه) لأَنَّهُ من أغراض أصحاب المواشي، لأَنَّ الرعيانَ إِذَا روَّحوها بالعشيِّ، وسَرَحُوها بالغداة، زيَّنت بإراحتها وتسريحها الأفنية، وفَرَّحت أربابها وكسَّبتهم الجاه والحُرمَة عند الناس؛ وإنَّما قُدِّمت الإراحة عَلَى التسريح، لأَنَّ الجَمَال فيِ الإراحة أظهر إِذَا أقبلت مَلأَى البطون، حافلة الضروع.
{__________
(1) - ... «والدَّرُّ: اللبن ما كان ... وَفيِ الحديث أَنَّهُ نهى عن ذبح ذوات الدَّرِّ، أي ذوات اللبن، ويجوز أن يكون مصدر “دَرَّ اللبن” إذا جرى». ابن منظور: لسان العرب، 2/ 966.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *