312 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




قلوا أو كثروا، ما معناه فصل المجمل تفصيلا لا إشكال بعده وما أبرئ نفسي ولها جَمحَان خيل ولت عن نقع وصياح، اللهم عفوك عن تقصير المذنب آمين .
الجواب :
المراد أن تجعل الناس في أمر العبادات كالعدم فلا تراعيهم إن حضروا ولا إن غابوا، ومعنى ذلك أن يكون القصد بالعبادة خالصا لله وحده فإن أحببت مع ذلك ثناء الناس فهو الرياء والعياذ بالله، وإذا علمت أن الناس لا يجلبون لك نفْعاً ولو اجتهدوا إلا ما قدّر لك، ولا يدفعون عنك ضرَّا ولو اجتهدوا إلا ما قدّر لك، ولا يستطيعون أن يضروك بشيء ولو اجتهدوا أن يضروك إلا بما قدّره الله عليك تبين لك عجزهم بالكلية واقتضى ذلك صرف المقصد إلى من بيده النفع والضر وكانوا عندك كالحجر، فكما أن الحجر لا يضر ولا ينفع من حيث ذاته فكذلك البشر، فإذا جعلت البشر كالحجر ييسر لك الإخلاص وتسنى لك الطريق وظهرت لك المعالم ووصلت إلى المقصود وهو رضا المعبودة ملكنا الله وإياك أنفسنا وذلل لنا جموحها وألان لنا طموحها، آمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه . والله أعلم .
صلاة المغرب عقب الغروب وغيبة الحمرة من الشفق
السؤال :

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5