312 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة

312 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَلَقَد آتيناك سَبعًا} أي: سَبعَ آياتٍ، وهي: الفاتحة؛ أو سبع سور، وهي الطوال (1)، {من المثاني} هِيَ مِنَ التثنِيَةِ، وهي: التكرير، لأنَّ الفاتحة مِمَّا تُكرَّر فيِ الصلاة؛ أو مِنَ الثناء لاشتمالها عَلَى مَا هُوَ ثناء عَلَى الله، وَأَمَّا السور والأسباع فما وقع فِيهَا من تكرير القصص والمواعظ، والوعد والوعيد، وَلِمَا فِيهَا مِنَ الثناء، كأنَّها تُثنِي عَلَى الله. {والقرآنَ العظيمَ (87)} هَذَا ليس بعطف الشيء عَلَى نفسه، لأَنَّهُ إِذَا أُرِيدَ بالسبعِ الفاتحةَ أو الطوالَ (2)، فما وراءهنَّ ينطلق عليه اسم القرآن، لأَنَّهُ اسم يقع عَلَى البعض كما يقع عَلَى (لعلَّه) الكلِّ؛ دليله: قوله: {بِمَا أوحينا إليك هَذَا القرآنَ} (3). وإذا أُرِيد بِهِ الإتباع فالمعنى: وَلَقَد آتيناك مَا يقال لَهُ السبع المثاني، والقرآنَ العظيمَ، أي: الجامع لهذين النعتين.
{__________
(1) - ... في الأصل: «الطول»، وَهُوَ خطأ. انظر الزمخشري: الكشَّاف، 2/ 456.
(2) - ... في الأصل: «الطول»، وهو خطأ.
(3) - ... سورة يوسف: 3.

إرسال تعليق

0 تعليقات