30 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




قالوا أرجه} أي: أخِّر أمره ولا تعجل، أو كَأَنَّهُ همَّ بقتله. {وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين(111)} جامعين {يأتوك بِكُلِّ ساحر عليم(112) وجاء السحرة فرعون قالوا إنَّ لنا لأجرا إن كُنَّا نحن الغالبين(113) قال نعم وإنَّكم لمن المقرَّبين(114)} لَمَّا وعدهم بالتقريب أغناهم عن الأجر المعيَّن.
{قالوا يا موسى إِمَّا أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين(115) قال ألقوا فلما ألقوا سحروا أعين الناس} أروها بالحيل والشعوذة، وخيَّلوا إليها ما الحقيقة بخلافه. روي أَنَّهُم ألقوا حبالا غلاظًا، وخشبا طوالا، فَإِذَا هي أمثال الحيَّات قد ملأت الأَرض. {واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم(116)}.
{وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هي تلقَّف} تبتلع {ما يأفكون(117)} ما يأفكونه، أي: يقلبونه عن الحقِّ إِلىَ الباطل، لأَنَّ الحقيقة خلاف ما رأوا ويرزوِّرونه. روي أَنَّهَا تلقَّفت ملء الوادي من الخشب والحبال، ورفعها موسى فرجعت عصىً كما كانت، وأعدم الله بقدرته تلك الأجرام العظيمة، أو فرَّقها أجزاء لطيفة عَلَى حالها.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5