305 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وكَتبنا عَلَيْهِم فِيهَا} وفرضنا عَلَيْهِم فيِ التَّوْرَاة، {أنَّ النفس بالنفس، والعينَ بالعين، والأنفَ بالأنف، والأذنَ بالأذن، والسنَّ بالسنِّ} وسائر الجوارح قياس عليها فيِ القصاص، [بدليل] قوله تعالى: {والجروحَ قصاص} فَهَذَا تعميم بعد تخصُّص فيما يمكن الاقتصاص منه، {والجروحَ قصاصٌ فمن تصدَّق بِهِ} من أصحاب الحقِّ بالقصاص وعُفي عنه، {فهو كفَّارة لَهُ} فالتصدُّق بِهِ كفَّارة للمتصدِّق بإحسانه إِذَا كَانَ مُؤْمِنا. {ومن لم يحكم بِمَا أنزل الله فأولئك هم الظالمُونَ(45)}.
{وقفَّينا عَلَى آثارهم} عَلَى آثار النبيِّين، ومعنى قفَّيت الشيء بالشيء: جعلته فيِ أثره، كأنَّه جُعل فيِ قفاه، {بعيسى ابن مَرْيَم، مصدِّقا لِمَا بين يديه} لمَا تقدَّمه {من التَّوْرَاة وآتيناه الإِنْجِيل فِيهِ هدى ونور ومصدِّقا لِمَا بين يديه مِنَ التَّوْرَاة وهدًى وموعظة للمتَّقِينَ(46)} لأنَّهم هم المنتفعون بِهِ.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5