2 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وكم من قرية أهلكناها} أردنا إهلاك أهلها، وأهلكناها بالخذلان. {فجاءها بأسنا} أي: عذاب الموت. {بَيَاتا أو هُم قائلون (4)} كأنَّهم عَلَى حال غفلة البيات أو القيلولة، لا يقودهم قائد، ولا يسوقهم سائق، ولا يردعهم رادع عن ذَلِكَ، والمعنى أَنَّهُ جاءهم الموت وهم في فيحال الأمن بعد من محيه (1) في ذَلِكَ الحين غير متوقِّعين لِذَلِكَ، وظاهر الآيَة يَعُمُّ الجماعة، وَهُوَ خاصٌّ في كُلِّ نفس جاءها أمر الله وهي عَلَى حال الغفلة.
{فما كان دعواهم} (لَعَلَّهُ) معناه: لم يقدروا عَلَى ردِّ الموت، وكان حاصل أمرهم، {إذ جاءهم بأسنا} لمَّا جاء أوَّل العذاب، (لَعَلَّهُ) عذاب الموت، {إلاَّ أن قالوا إنَّا كنَّا ظالمين (5)} (لَعَلَّهُ) ما كانوا يدَّعون من دينهم إِلاَّ اعترافهم ببطلانه، وقوله: {إنَّا كنَّا ظالمين} فيما كانوا عليه الاعتراف (2) بالظلم على أنفسهم حين لا ينفع الاعتراف.
{فلَنَسأَلَنَّ الذين أُرسِل إليهم} وهم الأمم عَمَّا أجابوا به رسلَهم، أوهو من التوبيخ لا سؤال استعلام، يعني يسألهم عَمَّا عملوا. {ولنسألنَّ المرسَلين (6)} عَمَّا أجيبوا به.
{فلنقصَّنَّ عليهم} على الرسل والمرسَل إليهم ما كان منهم {بِعِلمٍ} عالمين بأحوالهم الظاهرة والباطنة. {وما كُنَّا غائبين (7)} عنهم وعمَّا وُجِد منهم، وهو وعد وبشارة للرُّسل ومتَّبعيهم، ووعيد وتهدُّد (3) على من خالفهم.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل ولعلَّ الصواب: «وهم في حال الأمن مِن بُعدِ مجيئه».
(2) - ... كذا في الأصل، وفيِ العبارة خلل فيِ التركيب، وَلَعَلَّ صواب العبارة: «فما كان منهم إِلاَّ الاعتراف بالظلم على أنفسهم حين لا ينفع الاعتراف».
(3) - ... التهدُّد والتهديد بمعنى واحد، انظر: 1/ 60 من هَذَا التفسير. وقد كتب الناسخ هكذا: «تهديد د».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5