28 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




اعتباراً بالدم، أقول إن صح معه أنه دم مسفوح وكان أقل من الظفر أتصح صلاته على النسيان أم لا ؟ ويحمل كلامهم في الأثر على هذا أم لا ؟ أم الذي في الأثر يحمل على الدم الذي لا يعرف أصله من أي الدماء وذلك استحسان منهم لأن ناصر بن أحمد يقول إما أن يكون دما نجسا ولا تحديد بالقلة أو الكثرة وإما أن يكون غير نجس وإما لا يعرف ما هو وجدت حمره تشبه الدم تفضل صرح لنا ذلك مأجورا.
الجواب :
لا عبرة بقول ناصر بن أحمد عند قول رسول الله " وقد قال : تعاد الصلاة من قدر الدرهم من الدم ففهم العلماء منه أن ما دون الدرهم عفو لا تعاد منه الصلاة، وقدروا الدرهم بالظفر، فالعفو ثابت عن قليل الدم كان معلوم الأصل أو مجهوله .
وفرق بعضهم بين المسفوح وغيره فجعل العفو في غير المسفوح وشدد في المسفوح ولو كان كوخز الإبرة السمر وأنكر التفريق بعض وقال ما سمعنا بهذا الفرق إلا بعد موت أشياخنا يعنى أنه لما ذهب أهل العلم جاء قوم ففرقوا وأنه لا أصل للتفرقة .
وممن صرح بالعفو عن شرر المسفوح أبو عثمان سليمان بن عثمان رحمة الله عليه وهو وزير الإمام غسان بن عبد الله رحمه الله ورضى عنه وهو قاضى المصر في زمانه وكان أعلم بالسنة ممن بعده، وإذا ثبت العفو عن شيء وجب علينا قبوله وليس لنا أن نعارضه بمحض رأينا كما صنع

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5