289 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




الجواب :
لا عبرة بوهم الجهال ولو اعتبرناه لأسرع ذلك في ديننا وما بعد الصلاة سجود لازم ولكن مستحب لمن شاءه وكان ابن عباس يقول إن استطاع أحدكم أن لا يصلي صلاة إلا سجد بعدها سجدتين فليفعل، وكان الربيع رحمه الله تعالى يفعل ذلك فمن فعله احتياطا عن الوهم الواقع في الصلاة وأحاديث النفس جاز له ذلك ونال به ثوابه، ومن فعله على قصد الشكر فله أيضا قصده والكل غير لازم .
ولما كان الأمر فيه على التخيير اختاروا السجود بعد الظهر والعشاء وتركوه بعد المغرب والفجر والعصر أما المغرب فلأن المأمور بعدها بتعجيل السنة حتى ترفع عندها . وأما الفجر والعصر فللنهى عن الصلاة بعدهما وإن السجود لمن أعظم أركان الصلاة فعارض الاستحباب الذي أشار إليه ابن عباس هذا النهى العام فتركوه طلبا للسلامة لأنهم إنما فعلوه لطلب الثواب وحين عارض النهى فلم يتعين المطلوب .
فلله ما أطول نظرهم وأقوى فهمهم ! وإياك أن تتهمهم في شيء من أمر الدين فإنهم أعلم الناس وأحزمهم وأشدهم ورعا وأكثرهم لله تقى، بل اتهم نفسك فيما لا تعلم الأصل فيه واسأل المسلمين عن وجهه سؤال تفقه وتعلُّم لا اعتراض ورد، وأن للقوم أحاديث كثيرة بعضها موافق وبعضها مخالف، وذلك لكثرة أخذهم عن المتهمين في أخبارهم وعن المعروفين بالكذب على رسول الله "، فلا يغرنك حدثنا وأخبرنا

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5