288 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

288 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ألا ترى إِلىَ قوله: {وَمَا لَنَا ألاَّ نتوكَّل عَلَى الله} أي: وأيُّ عذر لَنَا فيِ أن لاَ نتَّكِلَ عَلَى الله، {وقد هَدَانَا سُبُلَنَا}، وقد فعل بنا مَا يُوجِبُ توكُّلنا عليه، وَهُوَ التوفيق لهداية كلٍّ منَّا سبيله الذِي يجب عليه سُلُوكُه فيِ الدين. قَالَ أبو تراب: «التوكُّل: طرح البدن فيِ العبوديَّة، وتعلُّق القلب بالربوبيَّة، والشكر عند العطاء، والصبر عَلَى البلاء»؛ {ولنصبرَنَّ عَلَى مَا آذيتمونا}، أي: (لعلَّه) صمَّموا عَلَى الصبر عَلَى أذاهم، وأن لاَ يعرجوا عَن سلوك طريقتهم إِلىَ رضى مولاهم، {وعلى الله فليتوكَّل المتوكِّلُونَ (12)} أي: فليثبت المتوكِّلون عَلَى توكُّلهم.
{وقال الذِينَ كَفَرُوا لرُسُلهم: لَنخرجنَّكم من أرضنا} من ديارنا، {أو لتعُودُنَّ [283] فيِ مِلَّتِنَا} أي: ليَكونَنَّ أحد الأمرين: إخراجُكم، أو عودُكم؛ وهكذا عادةُ المُختلفين فيِ الدين. {فأوحى إِلَيْهِم رَبُّهم: لنُهلكَّن الظالمِينَ (13) ولنُسكِنَنَّكُم الأَرْضَ مِن بَعدِهم} أي: أرضَ الظالمين وديارَهم. فيِ الحديث: «من آذى جارَه ورَّثه الله داره» (1)؛ {ذَلِكَ لِمَن خافَ مَقامِي وخافَ وعِيدِ (14)} بالجزاء.
{واستفتَحُوا} واستَنصَروا الله عَلَى أعدائهم بالدعاء والمجاهدَة، {وخَابَ كُلُّ جَبَّار} وخسِر كلُّ مُتكبِّرٍ بَطِرٍ {عنيدٍ (15)} مُجانِبٍ للحقِّ، معناه فنُصِروا وظَفَروا وخابَ كلُّ جبَّار عنيدٍ، وَهُم قَومُهم.
{مِن وَرائِه جهنَّمُ} مِن بَين يدَيه وَهُوَ عَلَى شفيرها {ويُسقَى} تَقديرُه: مِن ورائه جهنَّم يُلقى فِيهَا مَا يُلقى ويُسقى {مِن ماءٍ صَديدٍ (16)} مَاء يَسيل مِن جُلود أهل النار.
{__________
(1) - ... لم نعثر عَلَيه في الربيع ولا في الكتب التسعة، ولا في الجامع الصغير وزياداته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *