285 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وإذا حللتم فاصطادوا} إباحة للاصطياد بعد حظره عَلَيْهِم، بقوله {غير محلِّي الصيد وأنتم حُرم}. {وَلاَ يَجرمنَّكم} وَلاَ يحملنَّكم، أو لا يكسبنَّكم {شنآن قوم} أَي: شدَّة بغضهم وعداوتهم، {أن صدُّوكم عَن المسجد الحرام أن تعتدوا} وأجرم أَي: كسب، وَلاَ يكسبنَّكم بغضُ قوم لأَن صدُّوكم الاعتداءَ لتعتدوا عَلَيْهِم بغير مَا أمر الله، وَلاَ يحملنَّكم عليه، {وتعاونوا عَلَى البرِّ والتقوى} قيل: البرُّ: متابعة الأمر، والتقوى: (لعلَّه) مجانبة النهي. {وَلاَ تعاونوا عَلَى الإثم والعدوان} الإثم: ترك المأمور، والعدوان: فعل المحظور، وقيل: الإثم: الكفر، والعدوان: الظلم. {واتَّقُوا (1) الله} عباد الله، {إنَّ الله شديد العقاب (2)} فيِ الدارين لمن عاون عَلَى الإثم والعدوان، ولم يعاون عَلَى البرِّ والتقوى.
{حرِّمت عَلَيْكُم الميتة والدم ولحم (2) الخنزير، وَمَا أُهلَّ لغير الله بِهِ} أَي: رفع الصوت بِهِ لغير الله، وَهُوَ قولهم: باسم اللاَّت والعزَّى، أو نحو ذلكَ عند ذبحه، {والمنخنقة والموقوذة (3) والمتردِّية والنطيحة وَمَا أكل السبع، إِلاَّ مَا ذكَّيتم وَمَا ذُبح عَلَى النُّصب} قيل: كَانَت لَهُمْ حجارة منصوبة حول البيت، يذبحون [119] عليها، يعظِّموها بذلك ويتقرَّبون بِهِ إِلَيْهَا، تسمَّى الأنصَاب واحدها نَصْبٌ، أو هُوَ جمع، والوَاحِد نصاب. قَالَ أبو سعيد: «فأجمع أهل التأويل أنَّه مَا ذبح مِنَ الأنعام الحلال أصلها، ولم يذكر اسم الله عليها بشيء مِنَ الآلهة غير الله، أنَّها حرام، وأنَّها لاحقة بقوله: {وَمَا ذُبح عَلَى النصب}، {وَمَا أهلَّ بِهِ لغير الله} (4)».
{__________
(1) - ... في الأصل: «وتقوا»، وهو خطأ.
(2) - ... في الأصل: «والحم»، وهو خطأ.
(3) - ... في الأصل: «والموقواذة»، وهو خطأ.
(4) - ... سورة البقرة: 173.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5