283 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فأمَّا الذِينَ آمَنُوا بالله واعتصموا بِهِ} امتنعوا بِهِ من زيغ الشيطان، {فسيدخلهم فيِ رحمة مِنْهُ} ثواب قدره بإزاء إيمانه وعمله، ورحمة مِنْهُ لاَ قضاءً لحقٍّ واجب {وفضل} إحسان زائد عليه، {ويهديهم إِلَيْهِ صراطا مستقيما (175)} غير معوجٍّ وَلاَ زائغٍ وَلاَ متردِّدٍ.
{يستفتونك، قل الله يُفتيكم فيِ الكلالة إن أمرؤٌ هَلَكَ ليس لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أختٌ فلها نصفُ مَا تَرك وَهُوَ يرثها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مِمَّا ترك، وإن كَانُوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثلُ حظِّ الأنثيَينِ يُبَيِّنُ اللهُ لكم أن تضلُّوا} أي: يُبَيِّنُ الله لكم ضلاكم الذِي من شأنكم إِذَا خلَّيتم من طباعكم، لتميلوا عَنْهُ وتهوُوا خلافه، {والله بِكُلِّ شيء عليم (176)} يعلم الأشياء بكنهها قبل كونها وبعده.

سورة المائدة
بسم الله الرحمن الرحيم
{يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا أوفوا بالعقود} يقال: وفَّى بالعهد، ووافى بِهِ، والعقد: العهد الموثق شُبِّه بعقد الحبل ونحوه، وهي عقود الله التِي عقدها عَلَى عباده، وألزمها إيَّاهم، من مواجب التكليف والعقود، التِي تتعاقدها الناس مِنَ المبايعة والمناكحة وغيرها. {أُحلَّت لكم بهيمة الأنعام، إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُم غير محلِّي الصيد وأنتم حُرُم} كأنَّه قيل: أحللنا لكم بعض الأنعام، فيِ حال امتناعكم مِنَ الصيد، وأنتم محرمون لئلاَّ يضيق عليكم، {إنَّ الله يحكم مَا يريد (1)} لاَ ينازع فيِ حكمه، بل يحِبُّ الإذعان لحكمه، لأَنَّهُ هُوَ العالم بمصالح عباده.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5