263 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَالذِينَ آمَنُوا وعملوا الصالحات} ولم يتَّبعوا الشيطان فيِ الأمر بالكفر، {سندخلهم جَنَّات تجري من تحتها الأَنهَار خالدين فِيهَا أبدا، وعد اللهِ حقًّا ومن أصدق مِنَ الله قيلا (122)} قولا، وفائدة هَذِهِ التوكيدات، مقابَلةُ مواعيد الشيطان الكاذبة لقرنائه بوعد الله الصادق لأوليائه.
{ليس بأمانيكم} ليس الأمر عَلَى شهواتكم أَيُّهَا المشركون والمنافقون، {وَلاَ أماني أهل الكتاب}، وقيل: ليس مَا وعد الله مِنَ الثواب يُنال بأمانيكم أَيُّهَا المُسْلِمُونَ، وَلاَ بأماني أهل الكتاب، وإنَّما يُنال بالإيمان والعمل الصالح؛ وقيل: ليس الإيمان بالتمنِّي، ولكن مَا وقر فيِ القلب، وصدَّقه العمل. {من يعمل سوءا يُجزَ بِهِ، وَلاَ يجِدْ لَهُ من دون الله وليًّا وَلاَ نصيرا (123)} وهذا وعيد للمفسدين.
{ومن يعمل مِنَ الصالحات} بِمَا تعبَّده الله منها، وَمَا تقرَّب إِلَيْهِ مِنَ النوافل؛ {من ذَكَرٍ أو أنثى} إذ لاَ فرق بينهما فيِ العمل، {وَهُوَ مُؤْمِن؛ فأولئك يدخلون الجنَّة وَلاَ يُظلمون نقيرا (124)} لاَ يظلمون أعمال السوء فترادون (1) عذابا فوق مَا يستحقُّونه، وَلاَ أعمال (2) الصالحات فينقصون.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «فَيَرِدُون».
(2) - ... في الأصل: «ولاعمال».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5