261 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

261 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




إنَّ الله لاَ يَغْفِر أن يُشرك بِهِ} قَالَ أبو سعيد فيِ تأويل هَذِهِ الآية: «فمن قامت [109] عليه الحجَّة، وبلغته المعرفة، فخالف بعد بلوغ الحجَّة والمعرفة ببيان الحقِّ مِنَ الباطل، والضلالِ مِنَ الهدى، فيفعل (1) مَا قد نُهي عَنْهُ كَانَ مشاققا لله ولرسوله والمسلمين، متَّبعا لغير سبيل المؤمنين، وَلاَ عذر لَهُ، وَلاَ يعلم فيِ ذَلِكَ اختلافا». {ويَغْفِرُ مَا دون ذَلِكَ} الصغائر، {لمن يَشَاء} لمن اجتنب الكبائر، وَهُوَ يقتضي جميع الكبائر التِي لم يتب منها، {ومن يشرك بالله} بأيِّ شرك كَانَ، {فقد ضلَّ ضلالا بعيدا (116)} عَن محجَّة الصواب.
{إن يدعون من دونه} مَا يعبدون من دون الله، {إِلاَّ إناثا} جمع أنثى، وهي اللاَّت والعزَّى ومناة؛ قيل: ولم يكن حيٌّ من أحياء العرب، إِلاَّ ولهم صنم يعبدونه يسمُّونه أنثى بني فلان، وقيل: كَانُوا يقولون فيِ أصنامهم هنَّ بنات الله، {وإن يدعون} يعبدون {إِلاَّ شيطانا}، لأَنَّهُ هُوَ الذِي أغراهم عَلَى عبادة الأصنام، فأطاعوه، فجعلت طاعتهم لَهُ عبادة، وقيل: المراد بِهِ المَلاَئِكَة لقولهم: المَلاَئِكَة بنات الله، {مَريدا (117)} خارجا عَن الطاعة، عازبا عَن الخير، ومنه الأمرد.
{__________
(1) - ... في الأصل: «فيعل»، وهو خطأ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   مكتبة أهل الحق والإستقامة..موقع يهتم بنشر الكتب القيمة في مختلف الجوانب (فقه..عقيدة..تاريخ...الخ) عند المذهب الإباضية من نتاج فكري.

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *