260 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




لاَ خير فيِ كثير من نجواهم إِلاَّ من أمر بصدقة أو معروف (1) أو إصلاح بين الناس} الإصلاح بالتأليف بَيْنَهُم بالمودَّة. ويروى عَن عليٍّ أَنَّهُ قَالَ: «إنَّ الله فرض عَلَيْكُم زكاة جاهكم، كما فرض عَلَيْكُم زكاة مَا ملكت أيمانكم». {ومن يفعل ذَلِكَ ابتغاء مرضاة الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما (114)} ابتغاء: طلب رِضَى الله، وخرج عَنْهُ من فعل ذَلِكَ رياء أو تروسا (2)، ووصف الأجر بالعظم تنبيها عَلَى حقارة مَا لحقه مِنَ المكروه، وفاته من أعراض الدُّنْيَا فيِ جنَّته.
{ومن يشاقِقِ الرسولَ من بعد مَا تبيَّن لَهُ الهدى} ومن يخالف الرسول من بعد وضوح الدَّلِيل، وظهور الرشد، {ويتَّبعْ غيرَ سبيلِ المؤمنين} أي: السبيل الذِي هم عليه مِنَ الدين الحنيفيِّ الحقيقيِّ. {نولِّه مَا تولىَّ} نجعله وليًّا لِمَا تولىَّ مِنَ الضلال، وندَعه وَمَا اختاره فيِ الدُّنْيَا، {ونُصلِهِ جَهَنَّم} فيِ العقبى، {وساءت مصيرا (115)}.
{__________
(1) - ... في الأصل: «أمعروف»، وهو خطأ.
(2) - ... في اللسان: التُّرس من السلاح: المتوقَّى بها؛ أو خشبة توضع خلف الباب. وجمعه أتراس وتِراس وتروسا. ابن منظور: 1/ 317. ولم يتَّضح محلُّ الكلمة في هَذَا السياق، وربَّما يقصد: إِنَّمَا فعل ذلك اتِّقاء لشرٍّ، أو خوفا لأَن يذكره الناس بسوء.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5