253 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

253 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَلَمَّا دخلوا من حيث أمرهم أبوهم مَا كَانَ يُغنِي عَنْهُم منَ الله من شيء} أي: شَيْئًا قطُّ حيث أصابهم مَا ساءهم مَعَ تفرُّقهم، من إضافة السرقة إِلَيْهِم وافتضاحهم بذلك، وأَخْذِ أخيهم بوجدان الصُّوَاع فيِ رَحْلِهِ، وتضاعف المصيبة عَلَى أبيهم {إِلاَّ حاجة} أي: ولكن حاجة، {فيِ نفس يعقوبَ قضاها} وَهُوَ شفقته عَلَيْهِم، {وَإِنَّهُ لذو عِلمٍ} يعني قوله: «وَمَا أغنِي عنكم»، وعلمه بأنَّ: “القدر لاَ يُغني عَنْهُ الحذر” {لِمَا علَّمناه} لتعليمنا إيَّاه، {ولكنَّ أكثر الناس لاَ يَعْلَمُونَ (68)} لأنَّهم لم يسلكوا طريق إصابة العلم؛ أي: لم يطلبوا العلم ليعلموا، و لذلك رُفِعوا بدرجات [268] بطلبهم العلم عَلَى من لم يطلب.
{وَلَمَّا دخلوا عَلَى يوسف آوى إِلَيْهِ أخاه} ضمَّه إِلَيْهِ، {قَالَ: إِنِّي أنا أخوك فلا تبتئس} فلا تحزن {بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (69)} (1) بنا، فَلَمَّا مضى قَالَ: الله قد أحسن إلينا وجمعنا عَلَى خير.
{فَلَمَّا جهَّزهم بِجَهَازهم} هيَّأ أسبابهم، وأوفى الكيل لَهُم {جعل السقاية} قيل: هِيَ مشربة يسقى بها، وهي: الصُّوَاعُ، {فيِ رَحْلِ أخيه، ثُمَّ أذَّن مؤذِّن} ثُمَّ نادى مناد؛ آذنه: أي أعلمه، وأذَّن: أكثرَ الإعلامَ، ومنه المؤذِّن، لكثرة ذَلِكَ مِنْهُ. روي أنَّهم ارتحلوا وأمهلهم يوسف حتَّى انطلقوا، ثُمَّ أمر بهم فَأُدرِكُوا، ثُمَّ قيل: لَهُم {أَيَّتُهَا العير} هي الإبل التي عليها الأحمال، لأَنَّهَا تَعِيرُ، أي: تذهب وتجيء، والمراد: أصحاب العير، {إِنَّكُم لسارقُونَ (70)} كناية عَن سرقتهم إيَّاه من أبيه.
{__________
(1) - ... في الأصل: «يعلمون»، وهو سهو.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *