251 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فإن كَانَ من قوم عدوٍّ لكم} عَن أبي سعيد: «عَن قول الله: {فإن كَانَ من قوم عدوٍّ لكم وَهُوَ مُؤْمِن؛ فتحرير رقبة مؤمنة ... } الآيَة. {فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين}، فقد قيل فيِ هَذَا: إِنَّهُ فيِ كفَّارة الخطإ، وكفَّارة ذَلِكَ عتق رقبة مؤمنة موحِّدة؛ فمن [105] لم يجد عتق رقبة فصيام شهرين متتابعين». قَالَ أبو عبد الله: «فيِ قول الله: {وإن كَانَ من قوم عدوٍّ لكم وَهُوَ مُؤْمِن فتحرير رقبة مؤمنة} قَالَ: هُوَ أن يكون رجلٌ مُؤْمِن يقتل رجلاً مِنَ المُسْلِمِينَ خطأ وورَثَةُ المقتول من أهل الحرب، فلا يلزمه إِلاَّ تحرير رقبة مؤمنة، كما قَالَ الله، فإنَّ المقتولَ خطأً وارثه من قوم أعداء لكم، أي: كَفَرة». {وَهُوَ مُؤْمِن} أي: المقتول مُؤْمِن، {فتحرير رقبة مؤمنة} يَعنِي: إِذَا أسلم الحربيُّ من دار الحرب ولم يهاجر إلينا، فقتله مسلم خطأ تجب الكفَّارة بقتله للعصمة الإسلاميَّة وَلاَ تجب الديَّة لأَنَّ وارثه (1) محاربون، لم يثبت لهم عهد وَلاَ ذمَّة، {وإن كَانَ} أي: المقتول {من قوم بينكم}، بين المُسْلِمِينَ، {وبينهم ميثاق} عهد؛ {فديَّة مسلَّمة إِلىَ أهله وتحرير رقبة مؤمنة} أي: وإن كَانَ المقتول ذمِّيَّا فحكمه حكم المسلم. {فمن لم يجد} رقبة، أي: لم يملكها، وَلاَ مَا يتوصَّل بِهِ إِلَيْهِ، {فصيام شهرين متتابعين توبة مِنَ الله} قبولا مِنْهُ ورحمة، مِن “تَاب الله عليه” إِذَا قبل توبته. {وكَانَ الله عليما حكيما (92)}.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل ولعلَّ الصواب: «ورثته».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5