250 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وَمَا كَانَ لمؤمن} وَمَا صحَّ لَهُ وَلاَ استقام وَلاَ لاق بحاله، كقوله: {وَمَا كَانَ لنبيٍّ أن يغلَّ} (1). {أن يقتل مؤمنا} ابتداءً غير قصاص، {إِلاَّ خطأً، ومن قتل مؤمنا خطأً فتحرير رقبة مؤمنةٍ} محكوم بإسلامها، وإن كَانَت صغيرة فيما قيل، قد جعل الله تكفير (2) القتلِ التحريرَ، لأَنَّ ذَلِكَ حياء إِذا العبد مفقود لنفسه موجود لسيِّده (3)، فالإعتاق إيجاد لاَ يقدر الإنسان عَلَى أكثر مِنْهُ، فيقابل الإعدام بالإيجاد، وذلك سلوك طريق المضادَّة. {ودية مسلَّمة إِلىَ أهله} مؤدَّاة إِلىَ ورثته يقسمونها كما يقسمون الميراث، لاَ فرق بينها وبين سائر التركة فيِ كلِّ شيء، فيقضى منها الدَّين، وتنفَّذ الوَصِيَّة، وإذا لم يبق وارث كَانَت فيِ بيت المال، والديَّة عَلَى العاقلة، والكفَّارة عَلَى القاتل. {إِلاَّ أن يصَّدَّقوا} إِلاَّ أن يتصدَّقوا عليه بالدِّية، أي: يعفوا عَنْهُ، وفي الحديث: «إنَّ كلَّ معروف صدقة» (4).
{__________
(1) - ... سورة آل عمران: 161.
(2) - ... في الأصل: «تفكير»، وَهُوَ خطأ.
(3) - ... كذا في الأصل، ولعلَّ صواب العبارة: «لأنَّ ذلك حياة العبدِ، إذِ العبدُ مفقود بنفسه، موجود بسيِّده».
(4) - ... رواه البخاريُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِي اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ». كتاب الأدب، رقم 5562. مسلم: كتاب الزكاة، رقم 1673. الترمذي: كتاب البِرّ والصلة، رقم 1893. أبو داود: كتاب الأدب، رقم 4296. أحمد باقي مسند المكثرين، رقم 14182، 14348، 17992 ...

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5