25 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




يكاد البرق} أي يقرب، يقال: كاد يفعل إذا قرب ولم يفعل، {يخطف أبصارهم} الخطف الأخذ بسرعة، و «كاد» يستعمل لتقريب الفعل، {كلَّما أضاء لهم مشوا فيه} هذا تمثيل لشدَّة الأمر على المنافقين بشدَّته على أصحاب الصيِّب، وما هم فيها من غاية التحيُّر والجهل، لِما يأتون وما يذرون، إذا صادفوا من البرق خفقه مع خوف أن يخطف أبصارهم، انتهضوا لتلك الخفقة فخطوا خطوات يسيرة، فإذا. . . (1) خفي لَمَعَانُه بقوا واقفين، {وإذا أظلم عليهم قاموا} وقفوا وثبتوا في مكانهم متحيِّرين، فالله شبَّههم في نفاقهم بقوم كانوا في مفازة (2) في ليلة مظلمة أصابهم مطر، فيه ظلمات، لا يقدر على المشي (3) فيها، فالماء القرآن لأنَّه حياة الجَنان، والظلمات صفة الكفر، والبرق صفة الهدى. {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إنَّ الله على كُلِّ شيء قديرٌ (20)} أي إنَّ الله قادر عَلَى كُلِّ شيء.
{__________
(1) - ... كلمة غير واضحة في الأصل، رسمها: «وفير»، والمعنى كامل بحذفها.
(2) - ... قال في اللسان: «المفاز والمفازة: البرِّيَّة القَفْر، وتجمع المفاوز». ابن منظور: لسان العرب، ج4/ 1144.
(3) - ... في الأصل: «المسىء»، وهو خطأ.

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5