245 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




عليه وربما فيها أحد من عامة المسلمين ولم يتدبروا في ذلك فبقوا على القبلة التى كانوا يصلون عليها في ذلك المكان فسألت بعض النصارى عن موضع جهة مكة من هذه البلد فأجابني بأن مكة تنحرف قليلا عن مطلع الشمس إلى الشمال فوافق جوابه ما تحريته فكان ذلك مرجحاً لما في ظني فنسألك هل ترى لنا اتباع ما رأيناه أم اتباع ما وجدنا عليه من عامة المسلمين في البلد ؟
الجواب :
لا يتفق قطعا أن تكون قبلة المكانين المذكورين واحدة لأنه إذا كانت قبلة زنجبار على الجاه فهى إذا عن يمين الكعبة فكلما أخذت في التغريب من زنجبار انحالت القبلة عنك نحو المطلع قليلا قليلا وكلما بعدت المسافة زاد الانحراف ولقد تأملت ما وضعت من نظرك على الوصف الذي ذكرته من الجهة فرأيته في اجتهادي مطابقاً للحق إن صحت قبلة أهل زنجبار ولا شك أن تقليد أهل زنجبار في قبلتهم أولى من تقليد أهل قطركم لأن زنجبار قد دخلها العلماء والأفاضل من أهل المذهب وغيرهم ولم يبلغنا أن أحداً أنكر قبلتهم فذلك في حكم المتواتر لصحة القبلة عندهم وأما أهل قطركم على حسب ما وصفت فلا يصح تقليدهم .
وعلى كل حال فتقليد أهل البلد في قبلتهم إنما يصح إن وافق الحق دون ما إذا أخطؤوه فإن الخطأ لا يقتدى به ولا يصح قبوله وعلى كل مجتهد في القبلة عارف بدلائلها أن يستعمل نظره في ذلك ولا يصح له أن

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5