241 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




لوحت لك في المسألة على ما ظهر لي علما مني أن مثلك تكفيه الإشارة وإلا فالعبارة قاصرة والمطلوب مفهوم وأهل مكة أدرى بشعابها والسلام .
الجواب :
لا نسلم أن من أدرك بعض الحد مدرك لجميعه بل المدرك للبعض لا يطلق عليه أنه مدرك للكل وإن كان في سعة من الوقت وبهذا يسقط قولك وإذا صح أنه مدرك له لزمه الإتيان به من أوله إذ لم يصح أنه مدرك له وإنما صح أنه مدرك لبعضه .
وأما قولك وقوله وابدل ما فاتك يحمل على أن المراد به ما فاته ولم يدرك منه شيئا فهو حمل للحديث على غير ظاهره بغير دليل وكفى بقولك يحمل الخ بيانا على أن ذلك من صرف الحديث عن ظاهره وليتك إذ حملته على ذلك بينت الداعى إلى الحمل إذ لا يثبت صرف الكلام عن ظاهره إلا بدليل ولا يكفى دليلا أن اجتماع الفوات والادراك في حد واحد غير ظاهر ها هنا لأنه لا يصح أن يكون ذلك فائتا مدركا لأن قولك لا يصح أن يكون ذلك فائتا مدركا ليس بشيء إذ الفوات والادراك لم يجتمعا في شيء واحد وإنما اجتمعا في شيئين وهما أجزاء الحد فالفائت من الحد غير المدرك منه كما أن الفائت من الصلاة غير المدرك منها فالصلاة بالنظر إلى جملتها شيء واحد كما أن الحد بالنظر إلى جملته شيء واحد ولكل واحد منهما أجزاء لا يتصور اسقاط شيء منها وكما أنه صح في أجزاء الصلاة أن يكون بعضها فائتا وبعضها مدركا كذلك

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5