240 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




إنهم قالوا أن القائم للوثبة يقوم بتكبيرة لئلا يخلو قيامه من ذكر وزيادة التكبيرة لهذا المعنى مغتفرة كما هو ظاهر مما قد أجيز للمعاني التى تحدث في الصلاة أفلا يكون اتيانها أولى لئلا يكون هويه حشوا زائدا وسط الصلاة مع وجود المندوحة عن ذلك وعدم السبب والموجب لتركها لما يلزم عليه من ترك التكبيرة وتجزؤ الحد والاتيان ببعضه .
وبما أورد ها هنا تعلم ضعف ما حكيت من تصريحهم فيمن خاف سبق الامام فترك بعض الحمد أنه يقضيها بعد أن يسلم الإمام فإني كنت أتعجب من إجازة ذلك حتى سقته دليلا في جواز التجزؤ ولعمري أن جوازه محتاج إلى دليل اللهم إلا أن يكون ما فاته أول الفاتحة مع ما فيه وأما أن يكون ما فاته هو آخرها فهو أبعد من الجواز إذ لا دليل عليه أعرفه .
وقد صرح المحقق الخليلي رضوان الله عليه بنقض صلاة من جعل الرقعة وسط صلاته فيما أحسب وقد حكى لي شيخنا الصالح رحمه الله في بعض أجوبته لي أن شيخنا الخليلى يسمي هذه الرقعة رقعه متغنبجة قال أى غير حسنة وإني لأعجب ممن يقطع من الفاتحة في كل ركعة آخرها مخافة أن تحول بينه وبين الإمام حد لا أحدهما فيها ويأتى بذلك بعد تسليم الإمام حتى أن بعضا ألزمه الاتيان بذلك في قومات ولعل لهم دليلا لم يطلع عليه .
فانظر شيخي في هذا البحث وقل على أثره ما عودتنا إياه من الفوائد وقد عرفت أن مقامي الأدب معك ولكن لم أقصد بذلك إلا إثارة الجواب منك وإظهارا لما عندك فكن مسامحا فيما قصرنا من حقك فأنت أهل المسامحة واستر ما تراه من واردات الفهم السقيم فإن فوق كل ذى علم عليم وبالجملة فقد

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5