24 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




أو كصيِّب من السماء فيه ظلماتٌ ورعدٌ وبرقٌ} ثنَّى الله سبحانه في شأنهم بتمثيل آخر، لزيادة الكشف والإفصاح، وشبَّه المنافق في التمثيل الأوَّل بالمستوقذ ناراً، وإظهاره الإيمان بالإضاءة، وانقطاع انتفاعه بانطفاء النار، وهنا شبَّه دين الإسلام بالصيِّب، لأنَّ القلوب تحيَى به حياة الأرض بالمطر. {يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق} الصاعقة قصفة رعد تنفضُّ معها شقَّة من نار، قالوا: تنقدح من السحاب إذا اصطكَّت أجرامه، وهي نار لطيفة حديدة لا تمرُّ بشيء إلاَّ أتت عليه، إلاَّ أنَّها مع حدَّتها سريعة الخمود؛ يحكى أنَّها سقطت على نخلة فأحرقت نحو نصفها ثمَّ طفئت. ويقال: صعقته الصاعقة، إذا أهلكته، فصعق أي مات، إمَّا بشدَّة الصوت أو بالإحراق. {حذر الموت} الموت فساد بنية الحيوان، أو عرَض لا يصحُّ معه إحساس، معاقب للحياة. {والله محيط بالكافرين(19)} يعني أنَّهم لا يفوتونه كما لا يفوت المحاطُ به المحيطَ به.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5