239 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




سعة من اتيانه يطلق عليه أنه مدرك له وإذا صح أنه مدرك له لزمه الاتيان به من أوله بنص الحديث ولا يعد سبقه بأوله فواتا وقوله وابدل ما فاتك يحمل على أن المراد به ما فاته ولم يدرك منه شيئا فهو حقيقة فيه واجتماع الفوات والإدراك في حد واحد غير ظاهر ها هنا لأنه لا يصح أن يكون ذلك فائتا مدركا والظاهر أنه لا يصح أن يدخل مع الإمام إلا في أول حد حتى قال بعضهم لا يدخل معه إلا في القيام ولو سلم اطلاق الحديث على ظاهره لتمشى ذلك حتى في تكبيرة الاحرام وفيما يليها إذا سبقه الإمام بها إذ يطلق عليه أنه قد فاته وهذا مما لا يخلو منه مصل خلف إمامه إذ الحديث لم يخص فواتا من فوات فما بالكم لا تأمرونه بترك تكبيرة الاحرام واتيان ما أدرك مع الإمام ولو جزء حد فما الدليل المخصص ؟ ألا تبينونه لنا ؟
ثم إن سبقية الإمام بتكبيرة الانخرار مغتفرة في حقه فلا تعد في جملة ما فاته لأنه حينئذ بمثابة من خلفه من الجماعة في أن كلا منهم عليه أن ينتظر الإمام إلى أن يستقر راكعا ثم يركع فاذا ركع معهم فلا يقال أن التكبيرة قد فاتته لأن من ضرورة المأموم وجوب سبقية الإمام له فما باله يعد ما سبقه بالضرورة فائتا ؟ فانظر شيخي ها هنا فإنك ترى تكبيرة الانخرار متصلة بالركوع في وجوب الاتيان بها وإنها لا تعد في جملة ما فاته إذ السبقية بها فى حقه مشروطه في صحة الاقتداء بإمامه فهي في حكم المدرك بل عين المدرك ولا يصح اطلاق الفوات على تلك التكبيرة أصلا ولا دلالة في الحديث عليها كما هو ظاهر .
والعجب من تسويغك الخلاف في هذا المسألة وأنت خبير بأن تكبيرات الصلاة وضعت لانتقالات المصلي من حال إلى حال لئلا يخلو حال من ذكر الله فمن باب أولى أن يأتي بتكبيرة الانخرار هنا لئلا يكون هويه للركوع خاليا حتى

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5