238 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة - مكتبة أهل الحق والإستقامة

أحدث المشاركات

Post Top Ad

Post Top Ad

الأحد، 4 يوليو 2021

238 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




واستَبَقَا البابَ} تسابقا إِلَيْهِ، هِيَ للطلب، وَهُوَ للهرب، {وقدَّت قميصَه مِن دُبُر} مِن خلفِه، فانقدَّ، أي: انشقَّ حِينَ هرب منها إِلىَ الباب، وتبعته لتمنعه؛ {وألفيا سيِّدها لَدَى الباب} صادَفاه مُقبِلاً، فَلَمَّا رَأَته احتالت لِتبرِئَة ساحتها عند خُروجِها (1) مِنَ الريبة ولتخويف (2) يوسف طمعا فيِ أن يُواطِئها خِفيَةً مِنها ومن مَكرِها، حيث {قالت: مَا جزاءُ مَن أَرَادَ بأهلِك سُوءا، إِلاَّ أن يُسجَن أو عذاب أليم (25)}، أي: ليس جزاءَه إِلاَّ السجنُ أو عذابٌ أليمٌ: وَهُوَ الضرب بالسياط؛ ولم تُصرِّح بذكر يوسف، وأنَّهُ أَرَادَ بها سوءًا، لأنَّها قصدت العموم، أي: كلُّ من أَرَادَ بأهلك سوءًا لحقه كذلك، لأنَّ ذَلِكَ أبلغ فيما قصدت من تخويف يوسف، وَلَمَّا عَرَّضَت للسجن والعذاب دفع عَن نفسه.
{قَالَ: هِيَ راودَتنِي عَن نفسي؛ وشَهِدَ شاهد مِن أهلِها}، إِنَّمَا ألقى الله الشهادة عَلَى لسانٍ مِن أهلها، لِتَكون أوجَبَ للحجَّة، وأوثق لِبراءَة يُوسف؛ قيل: كَانَ صبيًّا فيِ المهد؛ وسمَّى قوله شهادة، لأَنَّهُ أدَّى مُؤدَّى الشهادة فيِ أن ثبت بِهِ قولَ يُوسفَ، وبطل قولها، {إن كَانَ قميصُه قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَت وَهُوَ مِنَ الكاذبِينَ (26)؛ وإن كَانَ قميصه قُدَّ مِن دُبُرٍ فكَذَبت وَهُوَ مِنَ الصادقِينَ (27)} كأنَّ الشهادة قِيَاس نظريٌّ.
{__________
(1) - ... كذا في الأصل، والصواب: «عند زوجها من الريبة». انظر: الزمخشري جار الله محمود ابن عمر: الكشَّاف عن حقائق غوامض التنزيل، وعيون الأقاويل في وجوه التأويل، رتَّبه وضبطه وصحَّحه: مصطفى حسين أحمد، الطبعة الثانية، مطبعة الاستقامة، القاهرة، 1373هـ / 1953م، 2/ 357.
(2) - ... في الأصل: «والتخويف»، وهو خطأ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

مقالات فكرية

عن الموقع

author مكتبة أهل الحق والإستقامة <<   موقع الدراسة التعليم العام والمدارس الخاصة المطبقة لمنهاج وزارة التربية والتعليم في الإمارات العربية

أعرف أكثر ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *