238 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




ومن يطع الله والرسول، فأولئك مَعَ الذِينَ أنعم الله عَلَيْهِم مِنَ النبيِّين والصدِّيقين} كأفاضل صحابة الأنبياء، والصدِّيقُ: المبالغ فيِ الصدق بظاهره [100] بالمعاملة، وباطنه بالمراقبة، أو الذِي يصدِّق قولَه بفعله. يروى عَن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لاَ يزال الرجل يصدق ويتحرَّى الصدق حتَّى يكتب عند الله صدِّيقا» (1). {والشهداء} وَالذِينَ استشهدوا فيِ سبيل الله، أو شهداء عَلَى الناس، {والصالحين} ومن صلحت أحوالهم، وحسنت أعمالهم، {وحَسُن أُولَئِكَ رفيقا (69)} أي: وَمَا أحسنَ أُولَئِكَ رفيقا. {ذَلِكَ الفضل مِنَ الله وكفى بالله عليما (70)}.
{__________
(1) - ... نصُّه عند مسلم عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ كَذَّابًا» مسلم: كتاب البرِّ والصلة والآداب، رقم4721، ورقم 4720. وروى نحوَه البخاري في كتاب الأدب. الترمذي: كتاب البِرِّ والصلة. أبو داود: كتاب الأدب. ابن ماجه: كتاب المقدِّمة. أحمد: مسند المكثرين من الصحابة، من عدَّة طرق. مالك: الموطَّأ، كتاب الجامع. الدارمي: كتاب الرقاق. العالمية: موسوعة الحديث، مادَّة البحث: «الصدق».

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5