237 كتاب جوابات الإمام نورالدين السالمي الصفحة




قال السائل :
وبحث في الجواب بأن الأحسن أن يأتى بها عند انخراره للركوع محتجا بقوله " صل ما أدركت فهذا مدرك للركوع فينبغى له أن يأتى به من أوله وتكبيرة الانخرار منه فلا يصح له أن يجزيه ويأتى بها بعد ولا حجة لمن يقول أن التكبيرة مما فاته وعليه بدله بقوله " وابدل ما فاتك إذ لو كان المراد من الحديث ذلك لكان على كل من دخل مع الإمام ووجده في الفاتحة أولها أو وسطها أن يترك الاستعاذة وأول الفاتحة ويبتدئ القراءة حيث وجد الإمام ولو ظن أنه في سعة من الإتيان بها من أولها ولا أظن أحدا قال بذلك فظهر حينئذ أن الحديث ليس على عمومه فإن كنت تحتج بآخره فإنا نحتج بأوله فإن ما أدركه مأمور باتيانه من أوله إذ لا يتجزأ ضرورة الصلاة فانظر شيخنا هذا البحث فانه يحلو لنا ولكن أردنا تصحيحه منك فضلا منك بكشفه وإن كان يسوغ الخلاف في المسألة فبين الأرحج عندك والسلام .
الجواب :
أما الخلاف فسائغ وأما الحديث فلا حجة لكم في أوله ولا في آخره لأن كلا طرفيه قاض بصحة ما أجبت به أولا لأن قوله " : " صل ما أدركت " نص في أداء الجزء الذي أدركه لا غير، وقولكم إن ما أدركه مأمور بإتيانه من أوله مع أن أوله قد فات وهو بعد لم يدخل في الصلاة وأيضا فمن أين لكم أنه لا يتجزأ ضرورة بل الضرورة تقضى بصحة تجزئه على أنهم صرحوا فيمن خاف سبق الإمام فترك بعض الحمد أنه يقضيها

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5