236 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




فكيف إِذَا أصابتهم مصيبة} الموت {بِمَا قدَّمت أيديهم ثُمَّ جاءوك يحلفون بالله، إن أردنا إِلاَّ إحسانا وتوفيقا(62)} بين الخصمين.
{أُولَئِكَ الذِينَ يعلم الله مَا فيِ قلوبهم} مِنَ المرض والنفاق والهوى بغير الحقِّ، وضدَّ مَا قَالُوا. {فأعرض عَنْهُم، وعِظْهُم} بالموعظة الحسنة، {وقل لَهُم فيِ أنفسهم قولا بليغا(63)} يبلغ فِيهِم بإقامة الحجَّة عليهم، ويجافيهم عن الإقامة عَلَى إعراضهم، وينصح لَهُم ويبالغ فِيهِم بالترغيب والترهيب.
{وَمَا أرسلنا من رسول} أي: رسولا قطُّ، {إِلاَّ ليُطاع بإذن الله} بتوفيقه فيِ طاعته وتيسيره، أو بسبب إذن الله فيِ طاعته، وبأَنَّهُ أُمِر، وبأَنَّهُ المبعوث إِلَيْهِم أن يطيعوه. {ولو أَنَّهُم إذ ظلموا أنفسهم} بالمخالفة، {جاءوك} تائبين مِنَ النفاق، معتذرين عمَّا ارتكبوا مِنَ الشقاق. {فاستغفروا الله، واستغفر لَهُم الرسول لوجدوا الله توَّابا} أي: التائب عليهم، {رحيما(64)} حيث يقبل التوبة مِمَّن عصاه.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5