230 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لاَ تقربوا الصلاة وأنتم سُكارى} أي: لاَ تقربوها فيِ هَذِهِ الحالة {حتىَّ تعلموا} بالقلوب {مَا تقولون} أي: تقرؤون، ومن ذَلِكَ أن يأتي الصلاة وَهُوَ مشغول البال، إِلاَّ مَا لاَ يقدر عَلَى دفعه بقوَّة البشر، مِنَ الوساوس الشيطانيَّة. {وَلاَ جُنُبًا إِلاَّ عابري سبيلٍ حتىَّ تغتسلوا} وفي الآيَة تنبيه عَلَى أنَّ المصلي ينبغي أن يتحرَّر عمَّا يلهيه، ويشغل قلبه ويزكِّي نفسه مِمَّا يجب تطهيرها مِنْهُ. {وإن كُنتُم مرضى أو عَلَى سفر أو جاء أحد منكم مِنَ الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء} تقدرون عَلَى استعماله لعدمه أو بُعده، أو فقد آلة الوصول إِلَيْهِ، أو لمانع، أو خوف من حيَّة أو سبع أو عدوٍّ؛ {فتيمَّموا صعيدا طيِّبا؛ فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إِنَّ الله كَانَ عفوًّا} بالترخيص والتيسير، {غَفُورا(43)} عَن الخطإ والتقصير لمن تاب مِنْهُ.
{ألم تَرَ} من رؤية القلب [97]، {إِلىَ الذِينَ أوتوا نصيبا مِنَ الكتاب} حظاًّ من علم التَّوْرَاة، {يشترون الضلالة} يستبدلونها بالهدى {ويريدون أن تضلُّوا} أَنتُم أَيُّهَا المؤمنون {السبيل(44)} أي: سبيلَ الحقِّ.
{والله أعلم} منكم {بأعدائكم} وقد أخبركم بعداوة هؤلاء؛ فاحذروهم، وَلاَ تنتصحوهم فيِ أموركم، {وكفى بالله وليًّا} فيِ النفع، {وكفى بالله نصيرا(45)} فيِ الدفع.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5