226 كتاب التفسير الميسر لسعيد الكندي الصفحة




وإن خفتم شقاق بينِهما} عداوة وخلافا، {فابعثوا حَكَما من أهله} رجلا يصلُح للحكومة والإصلاح بينهما، {وحَكَما من أهلها} وإنَّما كَانَ بعث الحكمين من أهلهما، لأَنَّ الأقارب أعرف ببواطن الأحوال، وأطلب للصلاح، ونفوس الزوجين أسكن إِلَيْهِم، فيبرزان مَا فيِ ضمائرهما مِنَ الحبِّ والبغض، وإرادة الصحبة والفرقة، والضمير فيِ {إن يريدا إصلاحا} للحكمين وفي: {يوفِّق الله بينهما} للزوجين، أي: إن قصدا إصلاح ذات البين، وكانت نيتهما صحيحة بورك فيِ وساطتهما، وأوقع الله بحسن سعيهما بين الزوجين الألفة والوفاق، وألقى فيِ نفوسهما المودَّة والاتِّفاق. أو الضميران للحكَمَين، أي: إن قصدا إصلاح ذات البين والنصيحة للزوجين، {يوفِّق الله بينهما} فيتَّفقان عَلَى الكلمة الوَاحِدَة، حتَّى يتمَّ المراد. أو الضميران للزوجين إن يريدا إصلاح مَا بينهما وطلبَ الخيرِ، وَأَن يزول عَنْهُما الشقاق يلقي الله بينهما الألفة، وأبدلهما بالشقاقِ الوفاقَ، وبالبغضاء المودَّةَ، وقد وعد الله التوفيق لمن أَرَادَ الإصلاح منهما، {إنَّ الله كَانَ عليما خبيرا(35)} بإرادة الحكَمَين والخصمين.
{

إرسال تعليق

أحدث أقدم

الاغلان 6

الاعلان 5